الولايات المتحدة ستشتري كل إنتاج شركة “جيلياد” من دواء الكورونا ريمديسيفير

علبة من عقار ريمديسيفير من إنتاج شركة جيلياد ساينز يعرضها فني معامل في منشأة صيدلية في العاصمة المصرية القاهرة يوم 25 يونيو 2020

علبة من عقار ريمديسيفير من إنتاج شركة جيلياد ساينز يعرضها فني معامل في منشأة صيدلية في العاصمة المصرية القاهرة يوم 25 يونيو 2020

تعتزم الولايات المتحدة شراء كل الإنتاج المتوقع تقريبا في الأشهر الثلاثة المقبلة من ريمديسيفير الذي يعالج “كوفيد-19” من الشركة الأمريكية المصنّعة “جيلياد”.

وأعلنت وزارة الصحة الأمريكية الثلاثاء أنها وافقت على شراء 500 ألف جرعة لاستخدامها في المستشفيات الأمريكية.

وتشير الاختبارات إلى أن ريمديسيفير يخفّض وقت التعافي، رغم أنه ليس واضحاً بعد ما إذا كان يحسن معدلات إنقاذ المرضى بفيروس كورونا الجديد من عدمه.

ووقعت شركة “جيلياد” في مايو الماضي على اتفاقية تمنح ترخيصا لإنتاج العقار خارج الولايات المتحدة، ولكن الإنتاج لا يزال في مراحله المبكرة.

وقال وزير الصحة والخدمات البشرية أليكس عازار في بيان “لقد أبرم الرئيس ترامب اتفاقية مذهلة لضمان حصول الأمريكيين على أول علاج مرخّص لكوفيد-19”.

وستكلّف دورة العلاج بعقار ريمديسيفير في الولايات المتحدة 2340 دولارا أمريكياً وهي لـ6 جرعات.

ويمكن لتسع شركات أن تصنّع هذا العقار خارج الولايات المتحدة بموجب ترخيص لتوزيعه في 127 دولة معظمها فقيرة وبتكلفة أقل.ولكن لا يزال المشروع في مراحله الأولية.

ويجري تصنيع كميات إضافية لاستخدامها في التجارب السريرية.

ولكن النقاد يقولون إن تحرك الولايات المتحدة من أجل شراء الكثير من المخزون لدى “جيلياد”، بحد ذاته يضعف التعاون الدولي بشأن “كوفيد-19″، نظراً إلى أن دولاً أخرى شاركت في تجارب على ريمديسيفير، الذي هو في الأساس مضاد لفيروس إيبولا.

وقال الأستاذ في جامعة أوكسفورد بيتر هوربي إن التجربة التي أعطت نتيجة سمحت ببيع عقار ريمديسيفير، لم تجرِ فقط في الولايات المتحدة، بل كان هناك مرضى شاركوا في التجربة من دول أوروبية أخرى مثل المملكة المتحدة، وعلى المستوى الدولي من المكسيك ودول أخرى.

وقال إن هذه الخطوة الأمريكية لها تبعات بالنسبة لأي لقاح مستقبلي محتمل مع الحاجة إلى “إطار عمل أقوى بكثير إذا أردنا تطوير مثل هذه العقاقير، واستخدامها في حالات الطوارئ الوطنية”.

وتعليقاً على التحرك الأمريكي، قال المحاضر في جامعة ساسكس أوهيد يعقوب “إن ذلك يشير بكل وضوح إلى عدم الرغبة في التعاون مع دول أخرى وإلى التأثير المخيف الذي يتركه على الاتفاقيات الدولية حول حقوق الملكية الفكرية”.

تم الإعلان عن الصفقة حيث أصبح من الواضح أن الوباء في الولايات المتحدة يخرج عن نطاق السيطرة. وقال أنتوني فوشي، خبير الصحة العامة الرائد في البلاد ومدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، لمجلس الشيوخ إن الولايات المتحدة تتراجع إلى الوراء في إيقاف إنتشار عدوي فيروس كورونا.

قال فوشي الأسبوع الماضي “نحن نسير في الاتجاه الخاطئ”. شهدت الولايات المتحدة رقمًا قياسيًا يوميًا جديدًا يتجاوز 40,000 حالة إصابة بفيروس كورونا في يوم واحد. وقال: “لن أفاجأ إذا صعدنا إلى 100 ألف إصابة في اليوم إذا لم يتغير مسارنا”. لم يتمكن من تحديد حصيلة القتلى، لكنه قال: “سيكون الأمر خطيرا للغاية ، أضمن لك ذلك”.

قال أنتوني فوشي مدير المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية إن الولايات المتحدة "تسير في الاتجاه الخاطئ" فيما يتعلق بعدوى كوفيد 19

قال أنتوني فوشي مدير المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية إن الولايات المتحدة “تسير في الاتجاه الخاطئ” فيما يتعلق بعدوى كوفيد 19

وانتقد البعض في الولايات المتحدة سعر شراء العقار، حيث ساعدت أموال دافعي الضرائب في تمويل مشروع تطوير ريمديسيفير.

والولايات المتحدة هي واحدة من دول عديدة وافقت على استخدام ريمديسيفير في مكافحة “كوفيد-19”.

ومن المتوقع أن يمنح الاتحاد الأوروبي بدوره موافقته هذا الأسبوع، بحسب وزراة الصحة الألمانية.

وقالت ألمانيا إن لديها إمدادات كافية من الدواء وتتوقع أن تكون قادرة على الحصول على المزيد من شركة “جيلياد” في المستقبل.

وفي المملكة المتحدة، قالت وزارة الصحة إن لديها ما يكفي لعلاج كل مريض بحاجة إليه في الخدمة الصحية الوطنية.

الإنتاج قليل

تحليل: ريتشارد واري – بي بي سي نيوز

بينما يوجد تخوف دولي من قيام الولايات المتحدة بشراء كل إمدادات ريمديسيفير تقريباً، يجب أن نتذكر أن “جيلياد” شركة أمريكية وأن البلاد سجلت أكبر عدد من حالات الإصابة والوفيات بسبب “كوفيد-19”.

بموجب القانون الأمريكي، يمكن منع تصدير الأدوية التي تعتبر ضرورية لعلاج المرضى في حالات الطوارئ الصحية العامة، ولدى عدد من الدول الأخرى، بما فيها المملكة المتحدة، نصوص قانونية مشابهة.

ووضعت “جيلياد” اتفاقيات ترخيص طوعية مع عدد من الشركات المصنّعة حول العالم بهدف إنتاج الدواء من أجل استخدامه في الدول النامية.

وفي الحالات القصوى، هناك أيضاً آلية ترخيص إلزامية يمكنها أن تسمح للدول بتجاهل حقوق الملكية الفكرية لشركة جيلياد، وتصنيع العقار.

غير أن اتفاق الولايات المتحدة ( على شراء العقار من شركة جيلياد) سيعني حتماً أنه في الأشهر الثلاثة المقبلة على الأقل، سيكون المتاح من الدواء، الذي هو واحد من بين دواءين قد أثبتا حتى الآن فائدتهما للمرضى بدرجة خطيرة بـ”كوفيد 19″، شحيحا في دول عدة أخرى.


المصدر: بي بي سي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.