الصين تطلق بنجاح أول مسبار إلى المريخ لأستكشاف الكوكب الأحمر

ثلاث رحلات الي المريخ خلال 11 يوما الأولي من الامارات والثانية من الصين والثالثة من الولايات المتحدة

مسبار المريخ الصيني هو أحد ثلاث رحلات الي المريخ خلال 11 يوما الأولي من الامارات والثانية من الصين والثالثة من الولايات المتحدة

أطلقت الصين يوم الخميس 23 يوليو أول مركبة لها في مهمة إلى كوكب المريخ. وأطلق الروبوت ذو الست عجلات داخل مسبار يحمله صاروخ طويل يعرف بـ”لونج مارش 5″ من قاعدة فضائية في وينتشانج في جزيرة هاينان في الساعة 6:40 صباحا بتوقيت القاهرة.

ويتوقع بلوغ المسبار إلى مداره حول الكوكب الأحمر في شهر فبراير 2021.

ولن تحاول المركبة الصغيرة المسماة تيانوين-1، أو “أسئلة للسماء” الهبوط على سطح المريخ إلا بعد مرور شهرين أو ثلاثة أشهر.

وقد استخدمت مركبة فايكينج الأمريكية تلك الاستراتيجية في الانتظار من قبل بنجاح في السبعينيات. وتساعد فترة الانتظار المهندسين في تقييم الظروف الجوية على المريخ قبل خوض محاولة هبوط قد تكون خطرة.

ومهمة مركبة تيانوين-1 واحدة من 3 مهمات تطلق إلى المريخ خلال 11 يوما فقط.

نموذج للمركبة الصغيرة تيانوين1

نموذج للمركبة الصغيرة تيانوين1

فقد أطلقت الإمارات الاثنين مسبار “أمل” إلى الكوكب الأحمر. وتسعى وكالة الفضاء الأمريكية، ناسا، إلى إرسال مركبة من الجيل الجديد تسمى بيرسيفيرانس.

وستكون نقطة الهبوط المستهدفة للبعثة الصينية سهلا مسطحا يقع داخل حوض يعرف باسم يوتوبيا شمال خط استواء المريخ. وستدرس المركبة جيولوجية المنطقة، من على السطح وما تحت السطح.

ماذا سترسل الصين الي المريخ؟

المهمة الفضائية الصينية تشمل سفينة فضاء للرحلة من الأرض الي المريخ ومركبة فضائية تهبط علي سطح الكوكب، و سيارة (روفر) تسير وتستكشف الكوكب.

في حين اتبعت دول أخرى نهجًا متدرجًا في زيارة كوكب المريخ، سفينة فضاء أولاً، ثم مركبة هبوط، ثم سيارة (روفر) تجول كمرحلة أخيرة.

تؤكد الصين أنها ستحاول تشغيل جميع هذه المراحل للمرة الأولى في وقت واحد.

ويبدو شكل تيانوين-1 شبيها بمركبتي ناسا “سبيريت” و “أوبورتيونيتي” اللتين استخدمتا خلال العقد الأول من الألفية الثانية وتزن حوالي 240 كج، وتعمل بواسطة لوحات طاقة شمسية.

ويحمل عامود طويل في المركبة بعض آلات التصوير لالتقاط الصور، ولمساعدتها في الملاحة، وهناك 5 معدات أخرى تساعد في تقييم المكونات المعدنية للصخور في المنطقة، والبحث عن أي ماء مجمد فيها.

ويمثل بحث التربة نصف المهمة، لأن السفينة التي تحمل المركبة إلى المريخ سوف تدرس هي الأخرى الكوكب من المدار، باستخدام 7 معدات تعمل بالاستشعار عن بعد.

تسعى الصين إلى بقاء المركبة في العمل 90 يوما

تسعى الصين إلى بقاء المركبة في العمل 90 يوما

وأصبحت الإحصاءات التاريخية لاستكشاف الكوكب الأحمر معروفة. إذ أن نحو نصف تلك الرحلات المغامرة مني بالفشل.

وكانت أول محاولة صينية لإرسال المسبار ينجهو-١ إلى الكوكب عام 2011 قد تجمدت في مدار حول الأرض عندما فشل الصاروخ الروسي الذي كان يحمله في تجاوز المدار وسقط في المحيط الهادئ.

وحتى الآن تمكن الأمريكيون فقط من إرسال مهمات استمرت فترة طويلة إلى المريخ، بينما استطاع مسبار السوفييت، المريخ-3 عام 1971 حيث بدء الارسال لمدة دقيقتين ثم أنقطع الاتصال به، أما المسبار الأوروبي بيجيل-2 فقد استطاع الهبوط ثم فشل بعد فترة قصيرة.

في الأسبوع المقبل ستطلق الولايات المتحدة  التي لديها أكثر من 20 مهمة ناجحة منذ محاولتها الأولى للوصول إلى المريخ في عام 1964، مهمة أخرى إلى الكوكب الأحمر، تسمى مارس 2020، تحمل أحدث مركبة روفر، بيرسيفيرانس.

لكن ثقة الصين ازدادت بعد نجاح إرسال مسبارين يحملان مركبتين صغيرتين في الفترة الأخيرة إلى القمر، وهبطت الثانية منهما على الجانب البعيد من القمر في العام الماضي.

من المتوقع أن تصل سفينة الفضاء الصينية الي المدار الجوي للمريخ قبل شهرين الي 3 أشهر من البدء في عملية الهبوط علي سطح الكوكب.

ويعتقد المهندسون الصينيون الآن أنهم مستعدون لخوض تجربة “دقائق الرعب السبع”، وهي الفترة التي تقضيها المركبة الفضائية في رحلتها الخطرة من قمة الغلاف الجوي حول المريخ حتى بلوغ سطحه.

فقد نقل عن ليو تونجي، المتحدث باسم المهمة العلمية قوله قبل إطلاق المسبار: “عملية الدخول، وإعلان الهبوط صعبة جدا. لكننا نعتقد أن الصين ستنجح فيها، وستستطيع المركبة الهبوط بسلام”.

المركبة الأمريكية فايكينغ2 هبطت على المريخ في السبعينيات

المركبة الأمريكية فايكينغ2 هبطت على المريخ في السبعينيات

وستستخدم تيانوين-1 كبسولة ومظلة، وصاروخا خلفيا لتبطيء السرعة حتى تتمكن من الهبوط على السطح. وإذا سار كل شيء كما هو مخطط له، فسوف تُنزِل المركبة سطحا منحدرا يسهل للروبوت الجوال بدء السير على تربة المريخ.

ويود العلماء الصينيون إبقاء المركبة الصغيرة 90 يوما على الأقل في مهمتها. ويبلغ طول اليوم في المريخ 24 ساعة و 39 دقيقة.

وأثارت مهمة الصين إعجاب علماء الفضاء، إذ يقول د. راين إرشاد، أحد العاملين في وكالة الفضاء البريطانية: “لم تؤسس وكالة الفضاء الصينية إلا في عام 1993، وها هم بعد 30 عاما فقط، يرسلون مركبة بمعداتها إلى المريخ”.

“لكنهم تدربوا جيدا خلال مهماتهم إلى القمر. وكان مبهرا أن نراهم يرسلون واحدة تلو الأخرى”.


المصدر: بي بي سي – وكالات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.