برلمان تركيا يقر قانوناً مثيراً للجدل.. يخنق مواقع التواصل

تركيا لها تاريخ طويل في مجال فرض القيود علي حرية التعبير علي الإنترنت

تركيا لها تاريخ طويل في مجال فرض القيود علي حرية التعبير علي الإنترنت

رغم تخوف المنظمات غير الحكومية واتهامهم السلطات التركية بالتضييق على الحريات، أقر البرلمان التركي يوم الأربعاء 29 يوليو قانونا مثيرا للجدل يوسع الرقابة على شبكات التواصل الاجتماعي.

وكان مشروع القانون قد قدم من قبل حزب الرئيس التركي أردوغان “بهدف وقف الإهانات على الإنترنت”. فيما اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن “هذا القانون ينذر بفترة قاتمة للرقابة على الإنترنت”.

ويتطلب التشريع الجديد من الشركات الأجنبية التي تدير مواقع التواصل مثل تويتر وفيسبوك تشكيل كيانات ومكاتب في تركيا لها صفة تمثيلية عنهم للتعامل مع أية طلبات تعرب عنها الجهات الرسمية التركية، والالتزام بالمهل التي تحددها أنقرة لإزالة المحتوى الذي تراه السلطات غير مقبول أو مرغوب فيه.

وتشمل حزمة الإجراءات صلاحيات أخرى من قبيل فرض الغرامات على تلك المواقع أو حظر الإعلان عليها وحجبه عن مستخدميها، وكذلك سيكون بمقدور أنقرة تقليص السعة الإلكترونية، ما قد يبطّئ شبكات التواصل الاجتماعي للمتصفحين بمقدار 90% مما يجعلها غير متاحة للاستخدام فعليا.

يطلب التشريع الجديد من مقدمي الخدمة الإبقاء على البيانات في تركيا، وهو ما قال مكتب المفوض السامي الأممي لحقوق الإنسان إنه “يقوض حق المواطنين في التواصل بدون كشف هوياتهم”.

ويرى منتقدو القانون أنه يزيد من محاولات التضييق على المعارضين وتكميم أفواه المناوئين في تركيا.

ورأت منظمة هيومن رايتس ووتش أن “شبكات التواصل الاجتماعي تمثل أهمية كبرى بالنسبة للعديد من الأشخاص الذين يستخدمونها للاطلاع على المعلومات. وهذا القانون ينذر بفترة قاتمة للرقابة على الإنترنت”.

محاولات تركيا لفرض قيود علي شبكات التواصل الإجتماعي بدأت عام 2014 مع تداول اخبار فضيحة فساد طالت الرئيس التركي أردوغان

محاولات تركيا لفرض قيود علي شبكات التواصل الإجتماعي بدأت عام 2014 مع تداول اخبار فضيحة فساد طالت الرئيس التركي أردوغان

وتشعر المنظمات غير الحكومية بالقلق من تراجع حرية التعبير في تركيا، وزيادة السيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تحد أيضا من وصول الأتراك إلى المعلومات المستقلة أو التي تنتقد السلطات، في مشهد تهيمن عليه وسائل الإعلام الموالية للحكومة.

وتراقب السلطات التركية تويتر وفيسفيسبوكبوك عن كثب، ويستند العديد من الدعاوى القضائية القائمة على أساس “إهانة رئيس الدولة” أو “الدعاية الإرهابية” فقط إلى تغريدة واحدة أو بضع تغريدات.

وفي أحدث “تقرير للشفافية” أعدته تويتر كانت تركيا في النصف الأول من عام 2019 على رأس البلدان التي طلبت إزالة محتوى من الشبكة الاجتماعية مع أكثر من ستة آلاف طلب.

تاريخ أردوعان في وضع القيود علي حرية التعبير

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.