الطائرات المسيرة .. الخطر الأكبر على القوات الأميركية في العراق

قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال، كينيث ماكنزي،

قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال، كينيث ماكنزي

أكد قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال، كينيث ماكنزي، أن الطائرات الصغيرة المسيرة تعد الخطر الأكبر على القوات الأميركية في العراق بعد أن كانت العبوات الناسفة هي من تحتل المرتبة الأولى في ذلك الشأن.

وبحسب موقع”أرمي تايمز” قال ماكينزي أننا لا نتحدث عن طائرات مسيرة ضخمة وذات تكلفة عالية، بل عن “درونز” صغيرة يمكن شرائها من المحلات التجارية مقابل مبلغ لا يتجاوز ألف دولار.

ونوه ماكنزي إلى أن الجماعات الإرهابية قادرة على تطوير وإجراء تعديلات على تلك الطائرات التجارية الصغيرة لتصبح أسلحة فتاكة وقاتلة، مشيرا إلى قوات سوريا الديمقراطية كشفت خلال حربها مع تنظيم داعش عن امتلاكه مصانع وورش لتصنيع طائرات مسيرة صغيرة.

وتابع: ” في هذه المعادلة نحن حاليا على الجانب الخاطئ لأننا الهجوم بتلك الطائرات أسهل من التصدي لها، ونحن نعمل حاليا في البنتاغون على حل هذه المشكلة”.

أوضح مقال تحليلي نشر  في موقع “فوربس” أن الجماعات الإرهابية مثل داعش والقاعدة بإمكانها استخدام الطائرات المسيرة “درونز” كبديل ناجع عن العبوات الناسفة التقليدية خلال معاركها ضد جيوش نظامية.

وأشار الموقع إلى أن  أسلوب زرع العبوات الناسفة لتفجير مدرعات أو آليات الجيوش التي تحاربها الجماعات الإرهابية قد فقد معظم تأثيره بالنسبة لتك التنظيمات المتطرفة، فعلى سبيل المثال فإن تقنيات الجيش الأميركي ساعدته في حماية جنوده مركباته من تلك الأسلحة.

وبحسب الموقع باتت معظم الآليات مصفحة بشكل قوي من الأسفل بحيث لم تعد تتأثر بتلك بانفجار تلك العبوات كما  أن المركبات باتت مجهزة بمعدات تشويش لمنع تفجير العبوات الناسفة.

كما  أن التكتيكات العسكرية تغيرت، إذ أن أن فرق تطهير الطريق باتت تتقدم القوات لتجد وتدمر جميع العبوات الناسفة على الطريق قبل قافلة كبيرة.

طائرة مسيرة صغيرة تابعة لداعش، استولت عليها الشرطة العراقية، موضوعة على طاولة في اجتماع لتبادل المعلومات الاستخبارية في مطار القيارة الغربي بالعراق

طائرة مسيرة صغيرة تابعة لداعش، استولت عليها الشرطة العراقية، موضوعة على طاولة في اجتماع لتبادل المعلومات الاستخبارية في مطار القيارة الغربي بالعراق

وبناء على ذلك بدأت التنظيمات الإرهابية تلجأ إلى أسلوب جديد تمثل في الطائرات المسيرة، وذلك كما فعل داعش في العام  2016، عندما استخدم طائرات درونز مروحية ورخيصة ومتوفرة تجاريًا لإلقاء قنابل يدوية على دوريات التحالف الدولي.

وقد أدت هزيمة داعش لاحقا إلى تقليص إمكانياته في استخدام تلك الطائرات، لكن من المرجح أن تتبنى جماعات متطرفة هذه التكتيكات وتحسنها.

وعلى الرغم من أن الطائرات المسيرة التي استخدمها داعش أسقطت فقط قنابل يدوية، بيد أنه يمكن في المستقبل أن تحمل ذخائر أكبر أو متفجرات محلية الصنع ذات تأثير أكبر، وتمتلك المروحيات الصغيرة التي استخدمها تنظيم داعش القدرة على حمل ما لا يقل عن رطل واحد من الحمولة، وهو ما يعادل ثلاثة أصابع من الديناميت.

ورغم المركبات المدرعة الحديثة تحظى  بدروع قادرة على الصمود في وجه الانفجارات الكبيرة. ولكن لسوء الحظ، فإن هذه الطائرات المسيرة تتمتع بالقدرة على التنقل واستهداف الأجزاء الضعيفة من السيارة.

فعلى سبيل المثال قد تتمكن إحدى تلك الطائرات من إتلاف عادم المركبة مما سيؤدي إلى توقف المحرك وتعطل الآلية،  وفي ؛ين أن تعطل المدرعة لايقتل طاقهما غير أن خروجهم من منها سيسهل عملية استهدافهم بالأسلحة النارية الأخرى او عن طريق الطائرات المسيرة الأخرى.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.