هل تمتص وسائل التواصل الاجتماعي الطاقة وتبث الكراهية؟

جوانب سلبية كثيرة تحيط بشبكات التواصل الإجتماعي

جوانب سلبية كثيرة تحيط بشبكات التواصل الإجتماعي

نعم، نعرف أن الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي صارت “شعار” الآن، وأصبحت آثارها الضارة على الأفراد والمجتمع مفهومة على نطاق واسع، لكن لا يمكننا تجاهل وجود مشكلة في العادات الصحية المتعلقة بالتكنولوجيا.

نعم، الشبكات الاجتماعية مفيدة للغاية في التواصل مع الآخرين ومشاركة الخبرات وربما التسوق، إلا أن الإفراط في استخدامها ليس مفيدا لصحتنا العقلية، ويمكن أن تكون له آثار ضارة على المجتمع، ويساعد في نشر نظريات المؤامرة. علينا بالتزام الاعتدال في كل شيء.

فكر في منصات التواصل الاجتماعي كأنها نوع من المنشطات، جرعاته الصغيرة مفيدة لكن الكثير منه ضار، وهي مقارنة مناسبة أكثر مما قد تظن، بالنظر إلى أن بعض المتخصصين قارنوا إدمان التواصل الاجتماعي بتعاطي المخدرات. تستهدف منصات التواصل مراكز المكافأة في أدمغتنا، وهي الأماكن التي تطلق هرمون الدوبامين المعروف باسم “هرمون السعادة” حين نحصل على إعجابات أو نتلقى ردود فعل إيجابية، وهو ما ليس بعيدا عن التجارب التي يمر بها متعاطو المخدرات ولاعبو القمار.

أعداد الشباب الذين أصيبوا بإكتئاب حاد في الولايات المتحدة الأمريكية

أعداد الشباب الذين أصيبوا بإكتئاب حاد في الولايات المتحدة الأمريكية

الإفراط يؤدي إلى زيادة الاكتئاب

وجد بعض علماء النفس الاجتماعي تزامنا بين ارتفاع معدل الاكتئاب وسط الشباب في الولايات المتحدة وموجة صعود وسائل التواصل الاجتماعي، فهناك زيادة ملحوظة في عدد المراهقين الذين يعانون من نوبات الاكتئاب منذ عام 2011.

بل إن بعض الدراسات تزعم أنها وجدت علاقة سببية مباشرة، مثل الورقة التي أعدها جوناثان هايدت وجان توينجي، والتي قسمت الأشخاص موضع الدراسة بشكل عشوائي إلى مجموعتين، واحدة استمرت في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والأخرى قللت منها.

وجدت الدراسة أن من قللوا الاستخدام تحسن مزاجهم وقلت أعراض الاكتئاب عليهم. ومع ذلك، يؤكد آخرون أنه لا يوجد دليل يكفي لإلقاء اللوم على وسائل التواصل الاجتماعي، ويحذرون من أن التركيز على وجود سلبيات يمنعنا من تسخير التكنولوجيا لتغيير حياتنا إلى الأفضل.

الأرض مسطحة، وبايدن من الزواحف

أثبتت منصات التواصل الاجتماعي أنها وسيلة فعالة لنشر المعلومات المضللة وإشاعة الفوضى.

ومع تصاعد التوترات السياسية في الآونة الأخيرة، اتجه علماء النفس الاجتماعي لدراسة هذه الظاهرة. جوهر القضية هنا أن بمقدور وسائل التواصل الاجتماعي أن تمنح مساحة أكبر من اللازم للآراء المتطرفة والراديكالية.

ويشير الفيلم الوثائقي “ذا سوشيال دايلما” إلى أن هذه غلطة معتنقي رأسمالية المراقبة، الذين تدفعنا خوارزمياتهم إلى إحاطة أنفسنا بمن يفكرون بطريقة تشبهنا، وترشح لنا أخبارا ترسخ نظرتنا للعالم وربما تؤدي إلى التطرف.


المصدر: إنتربرايز

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.