انتقادات عراقية لاختيار تصميم مصري لجامع النوري الكبير

مخطط إعادة بناء مجمع جامع النوري التاريخي في مدينة الموصل بالعراق.

مخطط إعادة بناء مجمع جامع النوري التاريخي في مدينة الموصل بالعراق

خطة الأمم المتحدة لترميم جامع النوري الكبير التاريخي، الذي أعلن منه تنظيم داعش خلافته، وصفت بأنها حداثية، إذ انتقد مهندسون معماريون وعلماء آثار إعادة التصميم التكعيبية “المستوحاة من الخليج” في المركز التاريخي للمدينة العراقية الثانية.

ويضيف خبراء عراقيون أن التصميم، الذي فاز في مسابقة دولية، “يتجاهل التراث الفريد للمدينة ويتساءل عن سبب عدم اختيار مهندس معماري عراقي للمشروع”.

واختارت منظمة اليونيسكو، الخميس 15 أبريل، شركة مصرية مكونة من 4 مهندسين مصريين لإعادة بناء جامع النوري الكبير في إطار مشروع لترميم أجزاء من مدينة الموصل القديمة التي تضررت بشدة خلال احتلال مسلحي تنظيم داعش. وتعهدت الإمارات العربية المتحدة بتقديم 50 مليون دولار لترميم الجامع. شارك في المسابقة 123 جهة من مختلف دول العالم.

قالت اليونسكو “الفائزون، مهندسون معماريون متمرسون يتمتعون بسجل حافل في إعادة تأهيل التراث والتخطيط الحضري والعمارة القائمة على المناخ، سينتجون الآن تصميمًا أكثر تفصيلاً لإعادة إعمار مجمع النوري، بهدف بدء بنائه في أواخر خريف 2021.”

توقع العديد من سكان الموصل إعادة بناء مجمع المساجد المحبوب بالقباب والأقواس بما يتماشى مع الطراز المعماري التاريخي للمدينة القديمة – وهم غير راضين عن التصميم التكعيبي الحديث الذي تم اختياره.

علقت رشا القعيدي، كبيرة المحللين في معهد نيولاينز للاستراتيجيات والسياسات، على التصاميم قائلة “إنها ليست الموصل، إنها تشبه الشارقة تماما”، مضيفة “ترى هنا نفوذ الإمارات، مع أن المدينة لم تتطلب إعادة تصميم”.

التصميم المصري الفائز بإعادة بناء مسجد النوري الكبير في مدينة الموصل العراقية في المسابقة التي أجرتها منظمة اليونسكو

التصميم المصري الفائز بإعادة بناء مسجد النوري الكبير في مدينة الموصل العراقية في المسابقة التي أجرتها منظمة اليونسكو

أما عالم الآثار في الموصل، جنيد الفاخري، فقال “مسجد النوري جزء من الحمض النووي للموصل ….المسجد والمئذنة موقعان أثريان وتاريخيان يجب الحفاظ عليهما، ولا ينبغي تغيير أي تفاصيل تقلل من قيمتهما الأثرية”.

وتساءل عن سبب عدم اختيار ترميم أكثر تقليدية، مثل المشروع الذي قدمته مهندسة الموصل حسنية جرجس، التي كتبت في طلبها أنها تريد الحفاظ على “الطابع الأصلي والأصالة” للمسجد.

لكن باولو فونتاني، رئيس منظمة اليونسكو في العراق، يقول إنه سيتم إعادة بناء مئذنة المسجد الأيقونية كما كانت من قبل، وكذلك قاعة الصلاة التي سيتم إعادة بنائها باستخدام مواد البناء الحديثة لتحسين الإضاءة والتبريد.

مضيفا “إنه مزيج من الحداثة والتقاليد وهذا ما أحبته هيئة المحلفين”.


المصدر: بي بي سي – منظمة اليونسكو

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.