ما مدي فعالية الجرعة الأولي من لقاح كورونا؟

عضو في الفرق الطبية يحمل قنينة من لقاح فايزر-بيونتيك المضاد لفيروس كورونا في مركز تطعيم تم إنشاؤه في مركز دبي المالي العالمي في إمارة دبي، في 3 فبراير 2021

عضو في الفرق الطبية يحمل قنينة من لقاح فايزر-بيونتيك المضاد لفيروس كورونا في مركز تطعيم تم إنشاؤه في مركز دبي المالي العالمي في إمارة دبي، في 3 فبراير 2021

في الولايات المتحدة أثبتت لقاحات فايزر و مودرنا التي تحصن ضد مرض كوفيد-19 فعالية بنسبة 95٪ تقريبًا بعد جرعيتن وفاعلية بنسبة أعلي من 80٪ بعد جرعة واحدة فقط.

وفقا لدراسة قامت بها “مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC”، أُجريت على العاملين في مجال الرعاية الصحية الذي حصلوا علي اللقاح، وتم نشر الدراسة يوم الجمعة 14 مايو، وتقدم مركز السيطرة على الأمراض ما يسميه الدليل الأكثر إقناعًا حتى الآن حيث قالت: “اللقاحات تعمل بشكل جيد بما فيه الكفاية بحيث لا يحتاج الأشخاص المحصنون إلى ارتداء الأقنعة”.

تأتي الدراسة بعد يوم واحد من إعلان مركز السيطرة على الأمراض (CDC) أنه من الآمن للأمريكيين الذين تم تطعيمهم بالكامل التوقف عن ارتداء الأقنعة والتباعد الإجتماعي، وهي توصية هامة للولايات المتحدة التي عانت أكثر من عام من قيود كوفيد-19.

قالت مديرة مركز السيطرة على الأمراض، الدكتورة روشيل والينسكي، إن دراسة يوم الجمعة 14 مايو كانت “محورية” في قرار وكالتها بتخفيف توصيات فيروس كورونا، بعد شهور من تشجيع الأشخاص الذين تم تلقيحهم على الاستمرار في ارتداء الأقنعة في الداخل وتجنب الأماكن المزدحمة.

نسبة الأمريكيين الذين تلقوا جرعة واحدة على الأقل من لقاح كوفيد-19 هي 46.8%، وتناولت الغالبية العظمى منهم لقاح فايزر أو مودرنا، وفقًا لبيانات CDC الصادرة يوم الجمعة 14 مايو. كما تم تطعيم حوالي 36.2٪ من الأمريكيين بشكل كامل بالجرعتين.

دراسة أخري من بريطانيا

كما خلصت دراسة بريطانية إلى أن احتمالات الإصابة بفيروس كورونا تراجعت بشكل حاد بعد تلقي الجرعة الأولى من لقاح “أسترازينيكا” أو “فايزر”.

كما أثبت اللقاحان فعالية مع الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 75 عاما، والذين يعانون من مشكلات صحية غير ظاهرة، مقارنة بالآخرين.

كما رصدت الدراسة التي قام بها مكتب الإحصاء الوطني وجامعة أوكسفورد تشكل استجابة قوية للأجسام المضادة في جميع الفئات العمرية مع استخدام اللقاحين.

ويستند البحث، الوارد في دراستين لم تتم مراجعتهما أو نشرهما بعد، على اختبارات للفيروس شملت 370 ألف شخص من سكان بريطانيا، وهي واحدة من أكبر الدراسات حتى الآن.

وتقدم الدراسة مزيدا من الأدلة الفعلية على أن اللقاحات المستخدمة في بريطانيا للحماية من كوفيد-19 فعّالة في حماية الأشخاص من عدوى فيروس كورونا.

في الدراسة الأولى، كان الأشخاص الذين حصلوا على جرعة واحدة من لقاح “أوكسفورد-أسترازينيكا” أو “فايزر-بيونتيك” هم الفئة الأقل عرضة لخطر الإصابة بعدوى كوفيد المستجد بنسبة 65% تقريبا.

حماية من سلالة الفيروس المتحورة

وتراجعت الإصابات المصحوبة بأعراض بنسبة 74%، بعد 3 أسابيع من تلقي اللقاح، بين ديسمبر 2020 وأوائل أبريل 2021، بينما تراجعت الإصابات التي لم يتم الإبلاغ عنها بنسبة 57%.

وكان أولئك الذين تلقوا جرعة ثانية من لقاح “فايزر” هم الأقل عرضة للإصابة بنسبة 90%، ولا يمكن إجراء نفس الحساب بالنسبة للقاح “أسترازينيكا”، نظرا لأن قلة قليلة من الأشخاص في الدراسة تلقوا جرعة ثانية من اللقاح الذي بدأ طرحه لاحقا.

وأظهرت الدراسة أن كلا اللقاحين أثبتا فعالية ضد السلالة المتحورة التي ظهرت في مقاطعة كينت.

وقال كوين بويلز، كبير الباحثين في قسم نافيلد لصحة السكان التابع لجامعة أكسفورد، إن البيانات تدعم قرار تمديد الفترة بين الجرعتين.

وأضاف: “إن الحماية التي يوفرها تلقي جرعة أولى من اللقاح تدعم القرار بتمديد الفترة بين الجرعتين الأولى والثانية إلى 12 أسبوعا وهو الأمر الذي يسمح بتطعيم أكبر عدد ممكن من الناس بالجرعة الأولى وتقليل حالات دخول المستشفيات والوفيات”.

لقاح مضاد لفيروس كورونا

لقاح مضاد لفيروس كورونا

 

وعلى الرغم من ذلك فإن الأرقام تظهر أنه لا يزال يوجد احتمال أن يُصاب أشخاص، حصلوا على تطعيم ضد كوفيد، مرة أخرى بالمرض وأن ينقلوا العدوى إلى آخرين، مما يؤكد الحاجة إلى التباعد الاجتماعي والأقنعة.

ورصدت الدراسة الثانية، التي شملت نحو 46 ألف شخص بالغ حصلوا على جرعة واحدة من اللقاح، استجابة قوية للأجسام المضادة، وهي علامة على أن اللقاحين يحفزان الجهاز المناعي في الجسم للحماية من الفيروس، في جميع الفئات العمرية.

وقال الباحثون إن استجابة الأجسام المضادة “استمرت على نطاق واسع لمدة 10 أسابيع بعد ذلك”.

وعلى الرغم من أن مستويات استجابة الأجسام المضادة ارتفعت بشكل أبطأ وبمستوى أقل بعد جرعة واحدة من لقاح “أوكسفورد-أسترازينيكا”، إلا أنها انخفضت بسرعة أكبر بعد جرعة واحدة من لقاح “فايزر”، خاصة في الفئات العمرية الأكبر.

تعزيز الاجسام المضادة لمن هم فوق ثمانين عاما

قالت الدراسة إن الاستجابة كانت أفضل بالنسبة للبالغين الأصغر سنا مقارنة بكبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما في كلا اللقاحين، ولكن بعد جرعتين كانت مستويات الأجسام المضادة مع لقاح “فايزر” عالية في جميع الأعمار.

وكانت إحدى النتائج التي أدهشت الباحثين هي أن مقدار زيادة الاستجابة المناعية لمن تتجاوز أعمارهم 80 عاما بعد الجرعة الثانية أكثر بكثير مقارنة بالفئات العمرية الأصغر.

وقال الباحثون إن النتائج تسلط الضوء على أهمية حصول الأشخاص على جرعة اللقاح الثانية لزيادة الحماية.

بيد أنه من غير الواضح حتى الآن ما الذي يعنيه زيادة الأجسام المضادة بعد لقاح كوفيد.

وقالت البروفيسور سارة ووكر، كبيرة الباحثين في الدراسة، من جامعة أكسفورد: “لا نعرف حتى الآن بالضبط مقدار استجابة الأجسام المضادة، وإلى متى، اللازمة لحماية الأشخاص من الإصابة بكوفيد-19 على المدى الطويل، ولكن خلال العام المقبل، من المفترض أن تساعدنا المعلومات الواردة من الدراسة في الإجابة عن هذه الأسئلة “.


المصدر: فوربس – بي بي سي

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.