ضوابط فيسبوك لرقابة المحتوى تحير العديد من المستخدمين

نشرت صحيفة وول ستريت جورنال يوم 4 مايو 2021 أن القواعد السرية لمراقبة المحتوي وضعت المستخدم في سجن مثل قفص الكلب

نشرت صحيفة وول ستريت جورنال يوم 4 مايو 2021 أن القواعد السرية لمراقبة المحتوي وضعت المستخدم في سجن مثل قفص الكلب

واجهت القواعد الغامضة لمراقبة المحتوي التي وضعتها فيسبوك مؤخرا الي وضع المستخدمين في سجن شبهته صحيفة وول ستريت جورنال بـ “بيت الكلب” فكثيرا من المستخدمين عوقبوا بسبب انتهاك قواعد منصة التواصل الاجتماعي الغير واضحة والغير مفهومة.

وأدت هذه الضوابط الرامية إلى تنظيم تداول المعلومات على المنصة، إلى حظر الكتاب والأكاديميين وحتى المستخدمين العاديين مؤقتا، وأحيانا بصورة دائمة بسبب تعليقات “تافهة” على ما يبدو، اعتبرتها خوارزميات الشركة غير ملائمة.

وتثير جهود فيسبوك، التي جاءت استجابة بعد أعوام من انتقادات واسعة للأخبار الزائفة وخطابات الكراهية المتداولة على المنصة، تساؤلات الآن بشأن نطاق تنظيم المعلومات عبر الإنترنت.

بدأ الأمر بالأخبار الزائفة، لكن الآن، المنشورات المتعلقة بفلسطين تخضع للرقابة أيضا

 وبرزت هذه القضية خلال الأيام الماضية، إذ اشتكى العديد من مستخدمي فيسبوك وإنستجرام ممن نشروا عن العدوان الإسرائيلي على فلسطين من خضوع منشوراتهم للرقابة.

وعلى إنستجرام، التابع للشركة نفسها، قال بعض المؤثرين وغيرهم ممن لديهم قاعدة متابعين ضخمة، إن منشوراتهم لا تحظى بزيارات ومشاهدات كبيرة وشهدت تفاعلا أقل بعد نشرهم محتوى يدافع عن فلسطين.

تحايل الكثير من المستخدمين العرب على سياسة فيسبوك في منشوراتهم عن بفلسطين

 إذ اتجهوا للكتابة والتعبير عن آرائهم وتداول الأخبار من خلال طريقة الكتابة القديمة للغة العربية من دون نقاط أو همزات أو بأحرف متقطعة، وذلك لتجنب حجب أو تعليق حساباتهم عن طريق خوارزميات فيسبوك، وأطلقوا على ذلك “أول احتجاجات بشرية ضد الذكاء الاصطناعي”.

وهناك حالات أخرى أيضا، ليست أقل غرابة

 حيث قال بعض المستخدمين إنهم عوقبوا بسبب نشرهم صورا لنساء مرضعات أو استخدموا كلمات مثل كلمة “مجنون” بنية حسنة خلال نقاشهم مع صديق. وخضع آخرون لقيود على حساباتهم بسبب نشرهم صورا تعود لحقبة الحرب العالمية الثانية أو تظهر مسؤولين نازيين في سياق نقاشات تاريخية، مضيفين أنهم كانوا أكثر عرضة لإجراءات حظر أكبر إذا حاولوا تقديم التماس لإلغاء القرار.

خوارزمية الذكاء الاصطناعي هي المسؤولة عن كشف المحتوى “المثير للشكوك”

على فيسبوك حيث تشير تلقائيا إلى المنشورات والتعليقات والصور التي يبدو أنها تنتهك معايير الشركة المجتمعية.

وخلال الأعوام الأخيرة، توسعت دائرة هذه المعايير لتشمل “المحتوى العنيف” و “الأخبار الزائفة”، لكن لم تكشف فيسبوك بوضوح عن الإرشادات الداخلية والعقوبات المفروضة على انتهاكها.

وبمجرد أن تشير الخوارزميات تلقائيا إلى محتوى بعينه باعتباره مخالفا للقواعد، فإن المسألة متروكة بالكامل لواحد من بين 15 ألف مراقب للمحتوى من طرف ثالث لاتخاذ القرار بشأن هذه المنشورات وإصدار عقوبة على المستخدم.

لكن هذه العملية ليست مضمونة تماما

 إذ اعترفت فيسبوك بحدوث أخطاء خلال هذه العملية بنسبة 10% من الحالات أو في 300 ألف منشور يوميا. كما كشفت ورقة بحثية عن جامعة نيويورك العام الماضي أن هذه العملية “غير كافية تماما”، وأوصت الشركة بالاستغناء تماما عن الوسطاء من طرف ثالث.

ينبغي على فيسبوك تقديم المزيد من التوضيحات بشأن قواعدها

يتربع على عرش متاهات فيسبوك المتعلقة بالإرشادات والقواعد مجلس رقابة من 20 شخصا من بينهم محامين وخبراء يراجعون الالتماسات والقرارات الكبرى للشركة.

لكن جاءت الجائحة وقوضت عملية الالتماس هذه، التي نادرا ما تنصف المستخدمين، بصورة كبيرة، إذ أن هناك عدد قليل من الأشخاص المتاحين لمراجعة المحتوى، وأي قرار يتخذه مجلس الرقابة ليس ملزما.

ووصف مجلس الرقابة قواعد فيسبوك في السابق بأنها “صعبة الفهم على المستخدمين”، وأوصى كذلك بتوفير شروحات أكثر تفصيلا للمستخدمين في حال خضوعهم لعقوبات. لكن تجنب التوضيح لطالما كان أسلوبا تستخدمه فيسبوك لتجنب الدخول في نزاعات مع المستخدمين، بحسب تصريحات مسؤول سابق في الشركة لصحيفة وول ستريت جورنال.


المصدر: إنتربرايز

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.