لقاح كورونا: ألم الذراع والصداع من الآثار الجانبية الأكثر شيوعا

آثار جانبية بسيطة للقاح كورونا

آثار جانبية بسيطة للقاح كورونا

خلصت دراسة بريطانية إلى أن أكثر الآثار الجانبية شيوعا للقاحات الخاصة بوباء كوفيد-19 تتمثل في الشعور بالألم، أو الألم الخفيف عند لمس مكان الحقن، أو ظهور تقرحات في الذراع.

ويعاني 1 من كل 4 أشخاص تقريبا من آثار جانبية أوسع مثل الحمى، والصداع، والغثيان، والتعب، لكن هذه الآثار لم تدم في المتوسط سوى يوم واحد.

وخلص الباحثون المشاركون في إنجاز دراسة “تطبيق زو كوفيد سيمبتوم ستادي” إلى أن ردود الفعل المسجلة تظل أقل بكثير، مقارنة بما رصد في التجارب الإكلينيكية.

وذهب استطلاع آراء شارك فيه 5,000 شخص إلى أن الثقة في اللقاحات المتوفرة لا تزال تشهد نموا منذ نهاية السنة الماضية، إذ قال أكثر من 80% من الباحثين إنهم يعتقدون أن اللقاحات آمنة وفعالة، مقارنة بنحو 70% قالوا الشيء ذاته في نهاية عام 2020.

ووجد الاستطلاع، الذي أجري بالاشتراك مع المعهد الوطني لأبحاث الصحة، أن الأشخاص الذين يقولون إنهم يرغبون في الحصول على اللقاح في أقرب وقت ممكن تضاعفوا مرتين ـ بالرغم من انخفاض عدد الأشخاص الذين يقولون إنهم يفضلون فعلا لقاح أسترازينيكا.

ودرس الباحثون الذين أنجزوا دراسة “زو” الأعراض التي رصدها هؤلاء عند 627,383 شخصا ممن يستخدمون التطبيقات الخاصة بهم في الأيام الثمانية التي تلت تطعيمهم.

وعانى نحو 70% من الأشخاص الذين أخذوا لقاح فايزر من بعض ردود الفعل في المكان الذي حقنوا فيه عن طريق الإبر، بما في ذلك الشعور بالألم، والشعور بألم خفيف عند لمس مكان الحقن، والاحمرار أو الانتفاخ، مقارنة بأقل من 60% ممن أخذوا لقاح أسترازينيكا.

وحدث عكس هذا فيما يخص ردود الفعل التي تؤثر في الجسم بأكمله وليس فقط في مكان الحقن.

وبالنسبة إلى الأشخاص الذين أخذوا لقاح أسترازينيكا، فإن 34% عانوا من بعض ردود الفعل المنتظمة” (الجسم كله) مثل الصداع، والتعب أو القشعريرة. أما لقاح فايزر، فلم تزد النسبة على 14% بعد أخذ الجرعة الأولى و 22 % بعد أخذ الجرعة الثانية.

وتتمثل أكثر الآثار الجانبية التي رصدت في الصداع.

آثار خفيفة وسريعة الزوال

وقال البروفيسور تيم سبيكتور، المؤلف الرئيسي للدراسة الذي يعمل في جامعة كينغز كوليدج بلندن، إن النتائج التي توصل إليها البحث ينبغي أن تطمئن الناس بأن الآثار الجانبية للتلقيح هي “عادة خفيفة وسريعة الزوال”.

بيد أنه أشار إلى أن ثمة مجموعة من ردود الفعل المترتبة على أخذ التلقيح، مثلما هو الحال مع الفيروس، وذلك أخذا في الاعتبار عوامل مثل العمر، والجنس من بين أمور أخرى.

ولم تأخذ الدراسة في الاعتبار ما وقع بعد أخذ الجرعة الثانية من لقاح أسترازينيكا طالما أن القليل من الناس أخذوها عند إعداد هذه الدراسة، التي أنجزت بحلول 10 مارس الماضي.

وقد تعرض شخص من بين كل 4 استخدموا تطبيق رصد الأعراض “زو”، أي 25%، لردود الفعل التي تصيب الجسم بأكمله بينما تعرض ثلثا الأشخاص (66%) لرد فعل موضعي.

ومن المرجح جدا أن تعاني النساء، والأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 55 عاما وأولئك الذين أصيبوا بوباء كوفيد في الماضي من آثار جانبية.

وخلال المرحلة الأخيرة من التجارب الإكلينيكية للقاح فايزر، تعرض نحو 77% من الناس للألم في مكان الحقن مقارنة بأقل من 30% بالنسبة إلى هذه الدراسة، بينما كانت نسبة الأشخاص الذين شعروا بالتعب والصداع أقل بنسبة 3 مرات إلى 5 مرات.

وبالنسبة إلى لقاح أسترازينيكا، تعرض نحو نصف هؤلاء الأشخاص إلى رد فعل شمل كل أعضاء الجسم مثل الحمى، أو التعب مثلما سجل خلال التجارب الإكلينيكية.

واعتبر البروفيسور سبيكتور أن الأشخاص الذين شاركوا في التجارب الإكلينيكية ربما كانوا أصغر سنا وأكثر صحة، أو ربما لأن الأشخاص المشاركين في هذه التجربة انتابهم توتر أكبر وبالتالي كانوا أكثر احتمالا للتعرف على الأعراض.

وقالت الدكتورة كريستينا ميني من جامعة كينغز كوليدج، وهي مؤلفة رئيسية للدراسة، إن النتائج تؤيد سلامة اللقاح وينبغي أن “تساعد في تخفيف المخاوف المتعلقة بسلامة الأشخاص الراغبين في الحصول على اللقاح”.


المصدر: بي بي سي

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: