كيف خدع د. فاوتشي أمريكا والعالم حول وباء كورونا

الدكتور أنتوني فاوتشي خبير الأمراض المعدية فاوتشي يتحدث في البيت الأبيض وبجواره الرئيس دونالد ترامب يوم 10 أبريل 2020

الدكتور أنتوني فاوتشي خبير الأمراض المعدية فاوتشي يتحدث في البيت الأبيض وبجواره الرئيس دونالد ترامب يوم 10 أبريل 2020

نشرت مجلة نيوزويك الأمريكية في عددها يوم 1 نوفمبر 2021 المقال التالي:

عندما أجتاح وباء كورونا، احتاجت أمريكا والعالم من ورائها إلى شخص تلجأ إليه للحصول على المشورة. نظرت وسائل الإعلام والجمهور بشكل طبيعي إلى الدكتور أنتوني فاوتشي مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، وعالم المناعة المختبري المرموق وأحد مستشاري فيروس كورونا الذين اختارهم الرئيس دونالد ترامب.

الدكتور أنتوني فاوتشي يشغيل منصب مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية منذ عام 1984، وقد تعامل مع كل الرؤساء الأمريكيون منذ عهد رونالد ريجان حتي الآن(رونالد ريجان، جورج بوش الأب، بيل كلينتون، جورج بوش الأبن، باراك أوباما، دونالد ترامب، جو بايدن). في عام 2008 تقلد د. فاوتشي أعلي وسام أمريكي (الوسام الرئاسي للحرية) من الرئيس جورج بوش الأبن، لدورة في معالجة وباء نقص المتعاة (الأيدز).

لسوء الحظ ، أخطأ الدكتور فاوتشي في الإجابة عن التساؤلات حول مرض كوفيد-19 والصحة العامة. وقد أثبت الواقع والدراسات العلمية خطأ المعلومات التي أدلي يها وأنساقت الولايات المتحدة والعالم ورائه.

المناعة الطبيعية

من خلال دفع العالم نحو ضرورة إجبار الناس علي الحصول علي اللقاح للوقاية من مرض كوفيد-19، يتجاهل الدكتور فاوتشي المناعة المكتسبة بشكل طبيعي بين المصابين بفيروس كورونا المستجد، والتي يوجد منها أكثر من 45 مليون في الولايات المتحدة.

تشير الدلائل المتزايدة إلى أن المناعة الطبيعية أقوى وأطول أمداً من المناعة التي يسببها اللقاح.

في دراسة تمت في إسرائيل، كان الحاصلون علي التطعيم أكثر عرضة للإصابة بأعراض الكورونا أكثر بمقدار 27 مرة من غير الملقحين من الذين تعافوا من عدوى سابقة.

لقد عرفنا عن المناعة الطبيعية منذ عام 430 قبل الميلاد علي الأقل عندما أنتشر مرض الطاعون في أثينا. يعرف ذلك الطيارون وسائقو الشاحنات وعمال الشحن والتفريغ، والممرضات يعرفون ذلك أكثر من أي شخص آخر.

بموجب ما نصح به فاوتشي بضرورة إجبار المواطنين علي تلقي اللقاح، تقوم المستشفيات الأمريكية الآن بفصل الممرضات اللائي رفضوا التطعيم، رغم ما قدموا من بطولات في العناية بمرضي كورونا، رغم أن الممرضات تعافين من مرض كوفيد-19 الذي أصين به أثناء رعاية المرضى.

بفضل مناعتهم الفائقة، يمكنهم رعاية المرضى الأكبر سناً والأضعف بأمان من مخاطر انتقال العدوي بشكل أفضل من الذين تم تطعيمهم ولم يصابوا بالمرض.

حماية كبار السن

بينما يمكن أن يصاب أي شخص بالعدوى، هناك فرق بأكثر من ألف ضعف في مخاطر الوفيات بين كبار السن والشباب.

بعد أكثر من 700,000 حالة وفاة تم الإبلاغ عنها بسبب كوفيد-19 في أمريكا، نعلم الآن أن عمليات الإغلاق فشلت في حماية كبار السن المعرضين لمخاطر عالية.

عند مواجهة فكرة التركيز علي حماية الفئات الأكثر عرضه للإصابة، اعترف الدكتور فاوتشي بأنه ليس لديه فكرة عن كيفية تحقيق ذلك، وأنه سيكون من المستحيل التأكد من حماية هؤلاء الأشخاص.

قد يكون هذا مفهومًا لعالم المختبر، لكن علماء الصحة العامة قدموا العديد من الاقتراحات الملموسة التي كان من الممكن أن تساعد، لو لم يتجاهلها فاوتشي والمسؤولون الآخرون.

ما الذي يمكننا فعله الآن لتقليل وفيات كوفيد؟

يجب أن تركز جهود التطعيم الحالية على الوصول إلى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا والذين لم يتعافوا من كوفيد أو لم يتم تطعيمهم ، بما في ذلك الأشخاص الذين يصعب الوصول إليهم والأشخاص الأقل ثراءً في المناطق الريفية والمدن الداخلية.

وبدلاً من ذلك، دفع الدكتور فاوتشي إلى فرض قوانين تجبر الحصول علي لقاحات للأطفال والطلاب والبالغين في سن العمل الذين يتمتعون بالفعل بالحصانة ضد المرض، وجميع الفئات السكانية منخفضة الخطورة، مما تسبب في اضطراب هائل في أسواق العمل وإعاقة تشغيل العديد من المستشفيات.

أنهى خبير الأمراض المعدية الدكتور أنتوني فاوتشي شهادته أمام لجنة الصحة بمجلس الشيوخ حول حالة كوفيد-19، يوم 20 يوليو 2021 في مبنى الكابيتول هيل في واشنطن العاصمة. تضاعفت حالات الإصابة بـ كوفيد-19 ثلاث مرات خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة من شهر أكتوبر 2021، وتزايدت حالات دخول المستشفى والوفيات بين الأشخاص غير المطعمين.

أنهى خبير الأمراض المعدية الدكتور أنتوني فاوتشي شهادته أمام لجنة الصحة بمجلس الشيوخ حول حالة كوفيد-19، يوم 20 يوليو 2021 في مبنى الكابيتول هيل في واشنطن العاصمة. تضاعفت حالات الإصابة بـ كوفيد-19 ثلاث مرات خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة من شهر أكتوبر 2021، وتزايدت حالات دخول المستشفى والوفيات بين الأشخاص غير المطعمين.

إغلاق المدارس

المدارس هي نقاط انتقال رئيسية للإنفلونزا، ولكن ليس لـ كوفيد-19.

بينما يصاب الأطفال بالعدوى، فإن خطر تعرضهم لوفاة بسبب كوفيد ضئيل للغاية، وهو أقل من خطر الوفاة المنخفض بالفعل بسبب الأنفلونزا.

طوال موجة ربيع 2020، أبقت السويد الحضانة والمدارس مفتوحة لجميع أطفالها البالغ عددهم 1.8 مليون طفل تتراوح أعمارهم من 1 إلى 15 عامًا، بدون أقنعة أو اختبارات أو مسافات اجتماعية.

النتيجة؟ صفر وفيات بين الأطفال وخطر الإصابة بمرض كوفيد-19بين المعلمين أقل من المتوسط في ​​المهن الأخرى.

في خريف 2020، حذت معظم الدول الأوروبية حذوها، وحققت نتائج مماثلة. بالنظر إلى الآثار المدمرة لإغلاق المدارس على الأطفال، قد تكون دعوة الدكتور فاوتشي لإغلاق المدارس أكبر خطأ منفرد في حياته المهنية.

أرتداء الكمامات

المعيار الذهبي للأبحاث الطبية هي التجارب علي عينات عشوائية، وهناك الآن بحثان على الكمامات للبالغين.

بالنسبة للأطفال، لا يوجد دليل علمي قوي على فعالية الأقنعة.

لم تجد دراسة دنماركية أي فرق ذي دلالة إحصائية بين الأطفال الذين أرتدوا كمامة وبين من لم يرتدوها عندما يتعلق الأمر بعدوى فيروس كورونا.

في دراسة أجريت في بنجلاديش، أظهرت أن الكمامات قللت من انتقال العدوى بين 0٪ و 18٪. ومن ثم ، فإن الكمامات إما أن تكون ذات فائدة صفرية أو محدودة.

هناك العديد من الإجراءات الهامة الأكثر خطورة التي كان يمكن للدكتور فاوتشي أن يؤكد عليها، مثل تحسين التهوية في المدارس وتوظيف طاقم رعاية المسنين الذين يتمتعون بمناعة طبيعية.

تتبع المخالطين للمرضي

بالنسبة لبعض الأمراض المعدية، مثل الإيبولا والزهري، يعد تتبع المخالطين أمرًا بالغ الأهمية. بالنسبة لعدوى فيروسية منتشرة بشكل شائع مثل كوفيد، كان الأمر بمثابة إهدار ميؤوس منه لموارد الصحة العامة القيمة التي لم توقف المرض.

الأضرار الجانبية للصحة العامة

مبدأ أساسي للصحة العامة هو أن الصحة متعددة الأبعاد؛ إن السيطرة على مرض معدٍ واحد ليست مرادفة للصحة.

بصفته اختصاصيًا في علم المناعة، فشل الدكتور فاوتشي في التفكير بشكل صحيح في الآثار الكارثية التي ستحدثها عمليات الإغلاق على اكتشاف السرطان وعلاجه، ونتائج أمراض القلب والأوعية الدموية، ورعاية مرضى السكر، ومعدلات التطعيم في مرحلة الطفولة، والصحة العقلية والجرعات الزائدة من المخدرات، على سبيل المثال لا الحصر.

سيعيش الأميركيون مع هذه الأمراض ويموتون بسبب الأضرار الجانبية لنصائح فاوتشي لسنوات عديدة قادمة.

لماذا لم يرفض العلماء سياسيات فاوتشي

في المحادثات الخاصة، يتفق معظم العلماء معنا على هذه النقاط.

بينما تحدث البعض، لماذا لا يفعلون ذلك أكثر؟ حسنًا، حاول البعض لكنهم فشلوا.

التزم آخرون الصمت عندما رأوا زملائهم يشوهون في وسائل الإعلام أو يخضعون للرقابة من قبل شركات تكنولوجيا المعلومات الكبرى (مثل فيسبوك وجوجل).

بعضهم موظفون حكوميون ممنوعون من مخالفة السياسة الرسمية الأمريكية.

يخشى الكثير من فقدان الوظائف أو المنح البحثية، مدركين أن الدكتور فاوتشي يجلس على رأس أكبر كومة من أموال أبحاث الأمراض المعدية في العالم.


خاص: إيجيبت14

المصدر: موقع نيوزويك

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.