ماذا ينتظر العملات الرقمية في 2022؟

تبلغ القيمة الإجمالية لجميع العملات المشفرة المتداولة أكثر من 2.2 تريليون دولار

تبلغ القيمة الإجمالية لجميع العملات المشفرة المتداولة أكثر من 2.2 تريليون دولار

قد تصبح “بيتكوين” وغيرها من العملات المشفرة أقل تقلباً في عام 2022، فقد كانت أسعار “بيتكوين” في رحلة جامحة هذا العام، ومن المقرر أن تنتهي 2021 أعلى بشكل حاد مما كانت عليه في البداية.

في الوقت الحالي يجري تداول العملة الأكثر قوة وانتشاراً في سوق العملات الرقمية عند مستوى 48 ألف دولار، بزيادة مذهلة تبلغ 66% عن مستويات يناير من العام الماضي، لكن العملة المشفرة الأعلى تراجعت أيضاً 30% تقريباً عن أعلى مستوى لها بلغ 69 ألف دولار تقريباً في نوفمبر الماضي.

لكن يبقى السؤال الأهم، ماذا ينتظر العملات الرقمية المشفرة في 2022؟

في الوقت الحالي لا يوجد من ينكر أن العملة المشفرة قد أصبحت سائدة، وتمكنت السوق من فرض نفسها بقوة على الأسواق بعدما سجلت ارتفاعات قياسية وصاروخية خلال تداولات العام الحالي.

وتبلغ القيمة الإجمالية لجميع العملات المشفرة المتداولة أكثر من 2.2 تريليون دولار، فيما تستحوذ عملة “بيتكوين” على نحو 920 مليار دولار من هذا الإجمالي، مما يعني أن حصتها السوقية تبلغ نحو 41.8 في المئة من إجمالي سوق العملات المشفرة في الوقت الحالي.

ماذا تعني الخسائر الأخيرة لـ “بيتكوين”؟

وعلى الرغم من مكاسب “بيتكوين” القياسية خلال تداولات العام الحالي، لكن “إيثريوم” التي تعد ثاني أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية، واصلت أيضاً الارتفاع وسجلت مستويات تاريخية في تداولات 2021، بعدما اقترب سعرها في بعض الجلسات من مستوى 5 آلاف دولار، بينما سجلت قيمتها السوقية الإجمالية في الوقت الحالي نحو 475 مليار دولار، مما يعني أنها تستحوذ على حصة سوقية تبلغ 21.6% من إجمالي السوق.

وتشير البيانات إلى أن سعر عملة “إيثريوم” تضاعف أكثر من مرة خلال تداولات 2021، إذ ارتفعت من مستوى 700 دولار بداية العام إلى نحو 4058 دولاراً في الوقت الحالي، مما يعني أنها ربحت نحو 3358 دولاراً، مسجلة زيادة 480%.

وكشف تقرير حديث لشبكة “سي إن إن” أنه يوجد الآن أيضاً عدد من الصناديق المتداولة في بورصة “بيتكوين” للمستثمرين الأفراد للاختيار من بينها. ويمكن أن تكون صناديق الاستثمار المتداولة التي تستثمر في أفضل العملات المشفرة بالبطاقات أيضاً.

وقال نائب الرئيس الأول ورئيس المنتجات المؤسسية وصناديق الاستثمار المتداولة في شركة “ناتيفيكس إنفتسمنت مانجرز” نيك إلوارد، “تتمثل الخطوة المحتملة التالية في إطلاق صناديق ETF إضافية لعملات أخرى. من المحتمل أن يكون هناك ETF ETF أوائل عام 2022”.

واستثمر كبار المستثمرين المحترفين والمؤسسات، بما في ذلك مديرو الصناديق الكبار جورج سوروس وستانلي دروكنميلر، في العملات المشفرة، ومع ذلك فإن التراجع الأخير هو تذكير صارخ بمدى تقلب أسعار العملات الرقمية، بخاصة “بيتكوين” وغيرها من أسعار العملات المشفرة.

المستثمرون اندفعوا بقوة نحو بيتكوين

وكشف التقرير أن عدداً من المستثمرين اندفعوا بقوة نحو الاستثمار في “بيتكوين” خلال 2017، وشاهدوا ارتفاع الأسعار من نحو 1000 دولار لكل عملة إلى أقل بقليل من 20 ألف دولار بحلول ديسمبر من العام نفسه، ثم جاء الانهيار مع انخفاض عملة الـ “بيتكوين” إلى نحو 3500 دولار بحلول نهاية عام 2018.

ومن الواضح أن هذه الأسعار قد تعافت، لكن الأمر استغرق حتى ديسمبر 2020، قبل أن تعود العملة إلى مستوى 20 ألف دولار.

ومن المحتمل أن تستمر هذه التقلبات المفاجئة في أسعار العملات المشفرة، إذ يرى المحللون المفتاح في أن يتعلم المستثمرون كيف يتحملون تقلبات السوق، ويتقبلون الصعود والهبوط الذي لا مفر منه.

وقال الشريك الإداري في “بيتفروست” مزود خدمة الأصول الرقمية أنطون تشاشين، “لاحظنا أكثر من مرة حدوث تصحيح في السوق. إذا بدأ المستثمرون المؤسسيون في جني الأرباح فيمكن أن يتسبب ذلك في تأثير مضاعف على حركة التداول وأسعار العملات”، لكنه أضاف أن هذه الشركات الكبيرة “ستواصل على الأرجح التدفق على “بيتكوين” كتحوط محتمل ضد التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، مما قد يضر بالعملات التقليدية المدعومة من الحكومة”.

وتابع، “حتى لو كان مصدر اهتمام المستثمرين المؤسسيين هو الخوف من الضياع، فقد جرى اتخاذ جميع القرارات المؤسسية بعد دراسة متأنية، ولقد توصلت هذه الشركات إلى الفوائد المحتملة للعملات المشفرة”.

من المحتمل أيضاً أن يساعد الاعتماد المتزايد وشرعية العملات المشفرة في التخفيف من بعض التقلبات، وقد تستمر الأسعار في التحرك بشكل حاد، لكن التحولات قد لا تكون بالعنف نفسه الذي حدث خلال السنوات القليلة الماضية.

ويرى رئيس “إي في إي لابس” المتوافقة مع “إيثريوم” جون وو، أن “امتلاك مؤسسات أكبر بجيوب أعمق وأيد أكثر ثباتاً لشراء العملات المشفرة سيساعد المستثمرين في تحمل التقلبات الحادة والعنيفة التي تنتظر السوق”.

مزيد من التقلبات في عالم التشفير

في الوقت نفسه، يعتقد “إلوارد” أن مزيداً من مديري الصناديق سيبحثون من كثب في سوق العملات المشفرة، ومن المحتمل أن يتخطوا صناديق الاستثمار المتداولة التي تعمل بالـ “بيتكوين” بشكل سلبي، وتعكس ببساطة اتجاه عقود “بيتكوين” الآجلة.

وأضاف، “النشاط مناسب منطقياً لمستثمري العملات المشفرة، وأتوقع مزيداً من المديرين هناك لتحليل أيهم أكثر ملاءمة للشراء”.

وأوضح أن العملات المشفرة هي امتداد طبيعي لما يسمى بعالم “الاستثمار البديل”، وهي مجموعة من الأصول تتجاوز الأسهم والسندات التي تشمل عادة الذهب والمعادن الثمينة الأخرى وأسواق العملات، بخاصة الدولار الأميركي.

على هذا المنوال، يعتقد بعض المحللين أن عملة “إيثريوم” وثالث أكثر العملات المشفرة قيمة في العالم، وهي عملة “بينانس كوين”، يمكن أن تستمر في اكتساب حصة في السوق مقابل الـ “بيتكوين”.

يقول الرئيس التنفيذي لمنصة “نيم بص”، أليكس ليمبيرج، وهي شركة إقراض تمويل لا مركزية، “عليك أن تنظر إلى فائدة العملات المشفرة، يمكن أن تكون (إيثر) في نهاية المطاف أكبر من عملة بيتكوين. إنها قضبان معاملاتNFT “. ويعتقد أيضاً أن المستثمرين سيتجاوزون “بيتكوين”.

وأضاف، “نتوقع مزيداً من التشتت في عالم التشفير. ستتحرك الأسعار أكثر بناء على التبني، ولن يتم تداول العملات المشفرة جنباً إلى جنب بالقدر نفسه”.


المصدر: إندبندنت

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.