ما هو الذكاء الإصطناعي الذي يندفع العالم إليه؟

الذكاء الإصطناعي في جوجل

ما هو الذكاء الاصطناعي؟ من ناحية الصورة الكبرى، يعمل الذكاء الاصطناعي على جعل أجهزة الكمبيوتر تتصرف مثل البشر فيما يتعلق بحل المشكلات واتخاذ القرار. يستهدف الذكاء الاصطناعي تقليد ذكاء وأفعال البشر، باستخدام مجموعات البيانات الضخمة وبرامج الكمبيوتر.

يستخدم الذكاء الاصطناعي في عدد من أنشطتنا اليومية

يتضمن ذلك:

  • التعرف على الكلام (مثل سيري وأليكسا)،
  • وخدمة العملاء (مثل عدد صفحات التواصل الاجتماعي للشركات التي تستخدم روبوتات الذكاء الاصطناعي للتعامل مع طلبات العملاء الواردة)،
  • ورؤية الكمبيوتر (مثل البحث عن الصور على جوجل)،
  • والتوصيات (مثل توصيات نتفليكس وسبوتيفاي المصممة بناء على ذوقك ونشاطك السابق)،
  • والتداول الآلي للأسهم (مثل منصات التداول المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، والتي يمكنها معالجة آلاف الصفقات يوميا دون تدخل بشري).
  • على مستوى أكثر تقدما، يُستخدم الذكاء الاصطناعي أيضا لتوجيه السيارات ذاتية القيادة.

هناك نوعان من الذكاء الاصطناعي:

الذكاء الضعيف

لا تنخدع، الذكاء الاصطناعي الضعيف ليس ضعيفا بالمعنى المباشر، ولكنه يشير إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي المبرمجة لأداء مهام محددة مثل سيري وأليكسا. يُطلق عليه أيضا اسم الذكاء الاصطناعي الضيق، وهو عبارة عن مجموعة من الأساليب المتقدمة لتحليل البيانات واستخدامها لاستخراج أنماط للتنبؤ بقيم معينة وتحسينها بطريقة أكثر تعقيدا من أدوات تحليل البيانات التقليدية.

الذكاء القوي

وعلى ناحية أخرى، يعد الذكاء الاصطناعي القوي مفهوما نظريا في هذه المرحلة، لأنه يشير إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تتمتع في الواقع بذكاء مساو للبشر، وهي غير موجودة في الوقت الراهن.

وهذا يشمل الوعي الذاتي الذي لديه القدرة على حل المشاكل والتعلم والتخطيط للمستقبل، بحسب أي بي إم.

الذكاء الاصطناعي مقابل تعلم الآلة

 تعلم الآلة هو مجموعة فرعية من الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن للآلات التعلم من تفاعلاتها السابقة وإدخال البيانات لإنشاء أشياء جديدة أو اتخاذ قرارات مختلفة.

على سبيل المثال، يقدم مستند جوجل الذي كتبت هذه المقالة عليه اقتراحات بشأن ما يمكن أن تكون عليه الكلمة أو العبارة التالية أثناء الكتابة.

نظرا لأننا استخدمنا محرر مستندات جوجل على مستوى إنتربرايز لفترة طويلة جدا، أصبحت اقتراحات الكلمات أكثر تحديدا الآن. إذا كتبنا الاسم الأول لأحد أعضاء فريقنا، يقترح المستند (بشكل صحيح) اسمه الثاني تلقائيا. هذا هو تعلم الآلة.

التعلم العميق هو جزء من التعلم الآلي، أو تطوره

 يسمح للآلات باستنتاج مسار عمل بناء على أمثلة سابقة لمواقف مماثلة. على عكس تعلم الآلة، تم بناء النظام مثل الدماغ البشري، فهو عبارة عدة شبكات عصبية متصلة ببعضها البعض وتؤثر على بعضها البعض.

لا تحتاج آلات التعلم العميق إلى تدخل بشري لإخبارها بما يجب عليها فعله بالكميات الهائلة من البيانات التي جرى إدخالها، بل تتعلم من خلال الخبرة السابقة.

يمكن استخدام هذا في خدمات الترجمة على سبيل المثال، حيث يمكن لآلات التعلم العميق فك شفرة اللهجة التي يجري التحدث بها، على سبيل المثال.

مخاوف الذكاء الاصطناعي، بعضها مبالغ فيه كثيرا

الخوف الأول: التفرد

أحد المخاوف الرئيسية للذكاء الاصطناعي القوي هو سيناريو نهاية العالم، وسيطرة الآلات على البشرية، كما يظهر في عدد لا يحصى من الأفلام والمسلسلات. في حين أن هذه مجرد سيناريوهات خيالية في الوقت الحالي، إلا أن بعض باحثي الذكاء الاصطناعي يقولون إن هناك احتمالا بنسبة 50% أن تتفوق الآلات على البشر في الـ 45 عاما المقبلة.

إذا وصلت الأمور إلى هذه المرحلة، فليس هناك الكثير مما يمكننا فعله باستثناء الجلوس والأمل أن تقرر الروبوتات أن تكون لطيفة. لكن الخوف الآن “يشبه القلق بشأن الزيادة السكانية على سطح المريخ قبل حتى أن يسكن أي شخص على سطح المريخ”، كما قال أحد خبراء الذكاء الاصطناعي لشبكة إن بي سي.

الخوف الثاني: الخصوصية

 غالبا ما تكون المنتجات والأنظمة الاستهلاكية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي مزودة بأجهزة استشعار تقوم بتوليد وجمع كميات هائلة من البيانات دون معرفة أو موافقة المستخدمين، حسبما كتبت منظمة الخصوصية الدولية.

القلق هو أن الذكاء الاصطناعي يمكنه إخفاء هوية هذه البيانات، وجميع البيانات التي توفرها مع نشاطك عبر الإنترنت وبطاقات الائتمان وملفات تعريف الارتباط وسلوك المستهلك وما إلى ذلك.

بينما يجب استخدام البيانات التي يتم جمعها بشكل مجهول، يخشى البعض من إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي لإلغاء إخفاء هوية البيانات والبدء في تتبع أشخاص محددين.

هذا هو السبب في أنه “يجب أن يخضع تطوير الذكاء الاصطناعي واستخدامه والبحث فيه وتطويره للحد الأدنى من متطلبات احترام وتعزيز وحماية معايير حقوق الإنسان الدولية”، كما تكتب منظمة الخصوصية الدولية.

الخوف الثالث: التوظيف

لقد سمعناها جميعا من قبل: الآلات ستستحوذ على وظائفنا. ومع ذلك، فأن مساهمة الذكاء الاصطناعي في سوق العمل إيجابية في الواقع، إذ إنها تميل إلى خلق وظائف أكثر مما تدمر. ولكنها ستؤدي إلى إزاحة الوظائف، مما يعني خلق أنواع مختلفة من الوظائف. لذلك، تحتاج الحكومات إلى العمل على رفع مستوى مهارات السكان ككل.

الخوف الرابع: مخاوف أخلاقية

 لنفترض أن آلة الذكاء الاصطناعي تطورت وأصبحت حساسة، مما يعني أنها ستبدأ في الشعور بالعواطف وتطوير رغبات واحتياجات معينة.

هل نتعامل معها كآلة؟ أم تصبح شيئا أكثر، شيئا يتطلب حقوقا معينة؟ ظل هذا الجدل محتدما منذ فترة طويلة، إذ يصر البعض على أن آلة الذكاء الاصطناعي الحساسة يجب أن تحصل على نفس المعاملة الأخلاقية مثل البشر بمجرد ظهورها، بما في ذلك الحماية من الاستغلال والمعاناة.


المصدر: إنتربرايز

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.