اتهامات أوروبية لـ جوجل بإتاحة الفرصة لمراقبة المستخدمين

شعار شركة جوجل أحدي شركات ألفابيت

شعار شركة جوجل أحدي شركات ألفابيت

تواجه شركة جوجل للتقنية إجراءً من تحالف من 10 منظمات أوروبية لحماية المستهلكين، بشأن عملية إنشاء حساب على موقع جوجل الشهير. ويعد حساب جوجل ضروريا لاستخدام عدد من تطبيقات وخدمات الشركة، وخاصة عبر الموبيلات التي تعمل بنظام أندرويد.

لكن التحالف يزعم أن عملية التسجيل توجه المستخدمين نحو الخيارات التي تجمع المزيد من البيانات.

وقالت جوجل إنها ترحب بفرصة التواصل مع دعاة حماية المستهلكين، بشأن هذا الموضوع.

وقالت الشركة إن ثقة المستهلك تعتمد على الصدق والشفافية، وقد “رهنَّا نجاحنا المستقبلي ببناء ضوابط أبسط وأكثر سهولة وإعطاء الناس خيارات أوضح”.

وأضافت الشركة: “وبنفس الأهمية القيام بالمزيد من خلال بيانات أقل”.

الخصوصية بشكل افتراضي

وتقول المنظمة الأوروبية للمستهلكين (BEUC)، التي تنسق التحالف، إن اللغة التي تستخدمها جوجل في عملية التسجيل “غير واضحة وغير كاملة ومضللة”، ما يدفع العديد من المستهلكين إلى اختيار خيارات أقل ملاءمة للخصوصية.

ونتيجة لذلك، “تم وضع عشرات الملايين من الأوروبيين على مسار سريع للمراقبة عندما قاموا بتسجيل حساب على جوجل ” على حد قول المنظمة.

وتعتقد المنظمة أن إنشاء الحساب هو النقطة الحاسمة، التي تطلب فيها جوجل من المستخدمين اختيار الكيفية التي ستعمل بها حساباتهم.

لكنها تدعي أن أبسط خطوة من خطوات عملية التسجيل – وهي خطوة تعرف بـ “التخصيص السريع” – تدفع المستهلكين نحو إعدادات الحساب التي “تغذي أنشطة المراقبة في جوجل”.

وتقول المنظمة إن جوجل لا توفر للمستخدمين خيار إيقاف تشغيل جميع الإعدادات بنقرة واحدة.

إنشاء حساب شرط لازم لاستخدام العديد من تطبيقات جوجل

إنشاء حساب شرط لازم لاستخدام العديد من تطبيقات جوجل

بدلاً من ذلك، تقول المنظمة إن الأمر يتطلب 5 نقرات و10 خطوات لإيقاف أنشطة التتبع، التي تريد جوجل تفعيلها على حساب جديد – وتتعلق هذه الأنشطة بالإنترنت والتطبيقات وسجل يوتيوب والإعلانات المخصصة على الحسابات.

وتقول أورسولا باشل، نائبة المدير العام للمنظمة الأوروبية للمستهلكين: “يتطلب الأمر خطوة واحدة بسيطة للسماح لـجوجل بمراقبة واستغلال كل ما تفعله. إذا كنت ترغب في الاستفادة من الإعدادات الصديقة للخصوصية، فيجب عليك التنقل خلال عملية أطول ومزيج من خيارات غير واضحة ومضللة”.

وأضافت السيدة باشل: “باختصار، عندما تنشئ حسابًا على جوجل، فإنك تخضع للمراقبة حسب التصميم الأساسي وبشكل افتراضي. وبدلاً من ذلك، يجب أن تكون حماية الخصوصية هي الخيار الافتراضي والأسهل للمستهلكين.”

وتتطلب اللائحة العامة لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي (GDPR) من المنصات الإلكترونية منح المستخدمين الخصوصية، حسب التصميم الأساسي وبشكل افتراضي.

لكن جوجل تؤكد أن جميع الخيارات محددة بوضوح، ومصممة بحيث تكون واضحة وسهلة الفهم.

وتقول الشركة إن هذه الخيارات تستند إلى أبحاث واختبارات مكثفة وإرشادات من المنظمين.

وقالت الشركة “يجب أن يكون الناس قادرين على فهم كيفية توليد البيانات من استخدامهم لخدمات الإنترنت. إذا لم يعجبهم ذلك، فيجب أن يكونوا قادرين على فعل شيء حيال ذلك.”

كان أعضاء في المنظمة الأوروبية للمستهلكين في جمهورية التشيك، والنرويج، واليونان، وفرنسا، وسلوفينيا قد قاموا بتقديم شكاوى تتعلق باللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) ضد جوجل إلى سلطات حماية البيانات الخاصة بهم، كما كتبت مجموعات في السويد والدنمارك وهولندا إلى السلطات المعنية هناك بشأن المخاوف.

وأرسل اتحاد منظمات المستهلكين الألماني رسالة تحذير إلى جوجل.

تأخُر القرار

اتهمت منظمة المستهلك الأوروبية (BEUC) شركة Google "بتوجيه المستهلكين بشكل غير عادل نحو نظام المراقبة الخاص بها" عند الاشتراك في خدماتها بدلاً من تقديم خيارات الخصوصية الافتراضية

اتهمت منظمة المستهلك الأوروبية (BEUC) شركة Google “بتوجيه المستهلكين بشكل غير عادل نحو نظام المراقبة الخاص بها” عند الاشتراك في خدماتها بدلاً من تقديم خيارات الخصوصية الافتراضية

مع بدء هذا الإجراء الأخير، تم إخبار بي بي سي أن التحقيق السابق الذي أجرته المنظمة الأوروبية للمستهلكين قد أحرز تقدمًا.

في عام 2018، قدم أعضاء المنظمة شكوى مماثلة ضد جوجل، زاعمين أن عملاق التكنولوجيا قد انتهك متطلبات اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) من خلال تتبع مواقع المستخدمين.

تم تعيين مفوضية حماية البيانات الأيرلندية كسلطة رئيسية معنية بالشكاوى، في يوليو عام 2019.

وهذه المفوضية هي سلطة حماية البيانات الرئيسية لشركة جوجل والعديد من شركات التكنولوجيا الأخرى، التي تتخذ من أيرلندا مكانا لمقارها الرئيسية في أوروبا.

وأطلقت المفوضية تحقيقًا في جمع جوجل واستخدامه لبيانات مواقع المستخدمين، في فبراير 2020.

لكن السيدة باشل قالت: “لقد مر أكثر من 3 سنوات منذ أن قدمنا شكاوى ضد ممارسات تتبع المواقع في جوجل، ولم يصدر مفوض حماية البيانات الأيرلندي المسؤول قرارًا بشأن هذه القضية. وفي غضون ذلك، لم تتغير ممارسات جوجل من حيث الجوهر”.

ومع ذلك، قال نائب مفوض حماية البيانات في أيرلندا، غراهام دويل، لبي بي سي إن “تحقيقنا في جوجل وبيانات المواقع يسير بشكل جيد، ونتوقع إرسال مسودة قرار إلى زملائنا سلطات حماية البيانات (في الدول المعنية) خلال الشهرين المقبلين للاطلاع على آرائهم”.


المصدر: وكالات

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.