أكثر من 120 عالم في الصين يرفضون تجربة تعديل جينات الأجنة البشرية

إحدي زميلات العالم الصيني خه جيان كوي تضع جنينا لتعديله وراثيا داخل أنبوب تخزين يوم 9 أكتوبر 2018

أدان مسؤولون وعلماء صينيون يوم الثلاثاء 27 نوفمبر ما قاله باحث في علم الوراثة من أنه أجرى تعديلا جينيا على توأمتين في أول خطوة من نوعها على أطفال، ولمح المستشفى الذي تردد أنه أجرى فيه أبحاثه إلى تزوير موافقته على مثل هذا البحث.

وقال أكثر من 100 عالم في خطاب مفتوح إن استخدام تكنولوجيا (كريسبر-كاس9) لتعديل جينات الأجنة البشرية محفوف بالمخاطر وغير مبرر ويضر بسمعة وتطور الطب الحيوي في الصين.

وفي مقاطع مصورة منشورة على الإنترنت دافع عالم الوراثة خه جيان كوي عما زعم أنه حققه، وهو إجراء تعديل جيني على التوأمتين وهما في رحم الأم قبل مولدهما الشهر الجاري بهدف حمايتهما من الإصابة بفيروس (إتش.آي.في) المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز).

وقال العلماء في خطابهم الذي نشره موقع (بيبر) الصيني الإخباري ”فُتحت أبواب جهنم. ربما ما زال هناك بصيص أمل في إغلاقها قبل فوات الأوان“.

وقال نحو 120 عالما في الخطاب المكتوب باللغة الصينية ”إن مراجعة أخلاقيات الطب الحيوي لهذا الذي يطلق عليه بحث علمي موجودة بالاسم فقط. إجراء تجارب مباشرة على البشر لا يمكن وصفه إلا بالجنون“.

وقال يانج تشين قانج الأستاذ في جامعة فودان لرويترز إنه وقع على الخطاب لأن التعديل الجيني ”شديد الخطورة“.

وقالت الجمعية الصينية للجينات والجمعية الصينية لأبحاث الخلايا الجذعية في بيان إن خه تصرف ”بشكل فردي“ وإن عمله ينطوي على ”مخاطر جمة على سلامة الكيانات محل البحث“.

وقالت الجمعيتان في بيان منشور على الإنترنت ”نعتقد أن البحث الذي أجراه خه يتعارض بشدة مع القواعد الصينية والتوافق الذي توصل له مجتمع العلوم الدولي“.

وتتيح تكنولوجيا (كريسبر-كاس9) للعلماء قطع ونسخ الحامض النووي الوراثي (دي.إن.إيه) مما يزيد الآمال في إجراء إصلاح جيني للوقاية من الأمراض.

صورة لعالم الوراثة خه جيان كوي في لوحة زجاجية وهو يعمل على جهاز كمبيوتر في مختبر في شنتشن في مقاطعة قوانجدونج جنوب الصين. وهو عالم صيني يدعي أنه ساعد في جعل أول أطفال العالم المعدلين وراثياً يتخلصون من مرض الإيدز وكشف عن تجربته يوم الاثنين، 26 نوفمبر 2018

مخاوف بشأن السلامة وأخلاقيات العمل

ولم يرد خه على طلب من رويترز للتعقيب. ومن المنتظر أن يلقي كلمة حول تعديل الجينوم البشري خلال قمة في جامعة هونج كونج يوم الأربعاء 28 نوفمبر 2018.

ونفى مستشفى شنتشن هارمونيكير، الوارد في سجل التجارب الإكلينيكية بالصين على الإنترنت على أنه أعطى موافقة أخلاقية على التجربة، أو أن يكون قد شارك في أي عمليات إكلينيكية لها صلة ”بأطفال معدلين جينيا“.

وأصدرت شركة هارمونيكير ميديكال هولدنجز التابع لها المستشفى بيانا قال فيه إنها تشتبه في تزوير التوقيعات الواردة على الوثيقة المنشورة على الإنترنت، مضيفة أن ”لجنة أخلاقيات العمل الطبي في المستشفى لم تعقد أي اجتماعات متصلة بهذا الشأن“.

القمة الدولية الأولى حول تعديل الجينات البشرية، عقدت في ديسمبر 2015 في واشنطن عاصمة الولايات المتحدة. والقمة الثانية عقدت في هونج كونج في 27-29 نوفمبر 2018

صدمة شديدة

قالت الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا التي يعمل فيها خه كأستاذ مساعد إنها لم تكن على علم بمشروع البحث وإنه في إجازة دون أجر منذ فبراير الماضي.

وقال شو نان بينغ نائب وزير العلوم والتكنولوجيا للصحفيين إنه أصيب ”بصدمة شديدة“ عندما علم بما قاله خه مضيفا أن هذه التجارب ممنوعة منذ عام 2003.

وقال إن التفاصيل ما زالت غير واضحة.

وأضاف ”لا نعرف إن كان عمله حقيقيا أم مزعوما. فإن كان حقيقيا فهذا بالقطع محظور في الصين“.

وذكرت اللجنة الوطنية للصحة في الصين يوم الاثنين إنها تشعر ”بقلق شديد“ وأمرت مسؤولي الصحة في الأقاليم ”بإجراء تحقيق فوري وتوضيح الأمر“.


المصدر: وكالات

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.