ما حقيقة الطائرات بلا طيار لدى الحوثيين؟

الطائرات المسيرة تلعب دورا هاما في الحروب الحديثة

في 28 فبراير 2017 كشفت حركة أنصار الله الحوثية في اليمن عن تصنيعها طائرات دون طيار ذات مهام “هجومية واستطلاعيةً، وراصد ورقيب” مؤكدة أنها أُخضعت لتجارب “ناجحة في الميدان”.

ومنذ ذلك الحين يصر التحالف الذي تقوده السعودية على أن تلك الطائرات لم تدخل ميدان الصراع معه بالتأثير والفعالية اللتين يؤكد الحوثيون عليهما، إذ دأب التحالف على التقليل من شأن هذه الطائرات والتأكيد إما على اعتراضها أو إخفاقها في الوصول إلى أي هدف لها أو سقوطها بعد إطلاقها وذلك خلافاً للصواريخ البالستية التي تمكن الحوثيون من تطويرها أو تصنيعها بمساعدة من “إيران” ودعم بواسطة خبراء من حزب الله” في لبنان كما يقول التحالف.

غير أن مسؤولين في التحالف عرضوا في أوقات لاحقة ما وصفوها بـ “بقايا” أو ” أجسام كاملة” من بعض تلك الطائرات التي أٌسقطت داخل الأراضي السعودية.

وعندما نجحت إحدى تلك الطائرات في استهداف منصة لكبار القادة العسكريين كانوا يحضرون عرضاً عسكرياً في قاعدة “العند” العسكرية الاستراتيجية بمحافظة لحج جنوب اليمن في العاشر من يناير 2019 يبدو أن التحالف السعودي أخذ مسألة الخطر الذي تمثله هذه الطائرات على محمل الجد فأعلن مساء يوم السبت 19 يناير عن شن حملة جوية مكثفة على صنعاء استهدفت ما قال إنها مراكز تصنيع وتوجيه تلك الطائرات !


تقدم الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المساعدة لنحو ثمانية ملايين يمني شهريا

ما حقيقة طائرات الحوثيين دون طيار؟

أظهرت بقايا الطائرة “المسيرة” التي استهدفت قاعدة العند أنها ليست من ذلك النوع “البسيط” الذي يمكن تزويده ببعض المواد المتفجرة خفيفة الوزن ولكن السؤال لدى خبراء عسكريين ظل مثاراً حول حقيقة ومدى ومصدر إطلاق تلك الطائرة.

لم تتوصل التحقيقات الأولية إلى الإجابة عن هذا السؤال ، لكن خبراء أبلغوا بي بي سي أن طائرات الحوثيين دون طيار ” ليست متطورة على نحو يسمح لها الانطلاق نحو هدفٍ بعيدٍ خارج الحدود باستخدام مدرجات مطار صنعاء أو غيره” مؤكدين أنه “يمكن إطلاقها من على مرتفع قريب من الحدود مع السعودية أو من على سيارة قريبة من أهدافها داخل البلاد”.

فيما أفاد آخرون أن طائرات الحوثيين دون طيار ” مجرد أجسام صغيرة يتم تجميع مكوناتها المهربة من خارج اليمن ولا يتم تصنيعها بالكامل داخل البلاد” مضيفين أنه ” لا يمكن لتلك الطائرات أن تزن الكثير من المتفجرات حتى يطول مداها ، كما لا يمكن التحكم بها عن بعد اذا كان مداها بعيدا ، إذ أن الطائرات الامريكية المتطورة نفسها تطلق من أماكن قريبة على أهدافها في اليمن كجيبوتي القريبة أو من بوارج على البحر قبالة السواحل اليمنية حتى وان كان توجيهها والتحكم بمسارها يتم من داخل “البنتاجون” في واشنطن!

يقول أحد الخبراء العسكريين إن : “الطائرات دون طيار أنواع عدة منها ما يمكن إرساله عن قرب وهي الطائرات التي تطير على ارتفاع منخفض ومدى قصير وهذا النوع لا يستخدم للأعمال العسكرية الهجومية، أما الطائرات دون طيار التي تستخدم للعمليات العسكرية فلا بد لها من وجود مدارج ومحطات تتحكم بها لأسباب عدة منها أنها ثقيلة الوزن وقد تصل حمولتها إلى 100كجم ، وبعضها يزيد عن ذلك”.

الخلاصة في رأي محللين هي أن طائرات الحوثيين “المسيرة” ربما نجحت في تحقيق الهدف “الدعائي” المطلوب منها لكن تكرار استخدامها تارة ضد مطارات وأهداف داخل السعودية أو الإمارات العربية وهذه المرة داخل البلاد ربما أتاح للتحالف الذي يدعم الحكومة المعترف بها دولياً الفرصة لإيجاد مبررٍ أمام العالم للتصعيد العسكري بعنفٍ ضد الحوثيين بضرب أهداف داخل العاصمة اليمنية ليوجه بدوره “رسائل سياسية” قوية للحوثيين المتحالفين مع إيران وليس بالضرورة لمهاجمة أهداف عسكرية!

__________________________________________________________________________

المصدر: بي بي سي


Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.