فيسبوك ستجبر علي حذف أي محتوى ضار على مستوى العالم

مقر محكمة العدل الأوروبية في مدينة لوكسمبورج

مقر محكمة العدل الأوروبية في مدينة لوكسمبورج

 قضت محكمة العدل الأوروبية يوم الخميس 3 أكتوبر بأن شركة فيسبوك قد تحتاج إلى مراقبة وحذف أي محتوى غير قانوني ليس فقط في الدولة التي تطلب ذلك وإنما على مستوى العالم، في حكم يقول المدافعون عن حقوق الإنسان إنه يثير مخاوف من أن تستغله بعض الدول لإسكات المعارضين.

ويعني الحكم أن منصات التواصل الاجتماعي يمكن إجبارها على حذف المحتوى الذي تقضي محكمة وطنية بأنه غير قانوني في دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 28 دولة بدلا من انتظار طلب حذف المنشورات مثلما يحدث الآن بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي.

وقالت المحكمة التابعة للاتحاد الأوروبي ومقرها لوكسمبورج إن الشركة وغيرها من منصات التواصل الاجتماعي يمكن أن تُجبر على الالتزام بتنفيذ طلبات حذف محتوى على مستوى العالم حتى في الدول التي لا يعتبر فيها غير قانوني.

وقالت المحكمة في بيان ”القانون الأوروبي لا يمنع أن يؤمر مقدم الخدمة مثل فيسبوك بحذف محتوى مماثل تماما، وفي بعض الأحيان معادل لتعليقات أُعلن في السابق أنها غير قانونية“.

وأضاف البيان ”إضافة إلى ذلك، لا يمنع القانون الأوروبي من أن يمتد أثر مثل هذا الأمر القضائي على مستوى العالم في إطار القوانين الدولية المعنية“.

قالت المحكمة إنه على الرغم من أن شركة فيسبوك ليست مسؤولة عن التعليقات المهينة المنشورة حول السيدة إيفا جلاويشنيج، فإن الشركة ملزمة بإزالتها بعد أن وجدت محكمة نمساوية أنها تشهيرية. قالت المحكمة إن فيسبوك لم تتصرف بسرعة لإزالة أو منع الوصول إلى تلك المعلومات”.

إيفا جلاويشنيج بيسكزيك الزعيمة السابقة لحزب الخضر النمساوي

إيفا جلاويشنيج بيسكزيك الزعيمة السابقة لحزب الخضر النمساوي

جاء الحكم من قضية تتعلق بسياسية نمساوية هي إيفا جلاويشنيج بيسكزيك الزعيمة السابقة لحزب الخضر النمساوي، التي رفعت دعوى قضائية ضد الشبكة الاجتماعية لتطهير التعليقات عبر الإنترنت التي وصفتها بالخيانة والفساد وأنها عضو في “حزب فاشي”. وجدت المحكمة أن التعليقات تنتهك قوانين التشهير، وطالبت فيسبوك بمحو التعليقات الأصلية في جميع أنحاء العالم، وليس فقط داخل النمسا، وكذلك المشاركات مع تصريحات “مشابهة”.

وانتقدت شركة فيسبوك الحكم قائلة إن مراقبة وتفسير وحذف المحتوى الذي قد يكون غير قانوني في دولة معينة ليس مسؤولية منصات التواصل الاجتماعي.

وقالت الشركة ”هذا يقوض المبدأ المتبع منذ فترة طويلة والقائل بأنه لا يحق لأي دولة منفردة أن تفرض قوانينها بشأن التعبير عن الرأي على دولة أخرى. كما أنه يفتح الباب أمام فرض التزامات على الشركات المقدمة لخدمة الإنترنت لمراقبة المحتوى ثم تحديد ما إذا كان ’مماثلا‘، أم ’معادلا‘ لمحتوى اعتبر غير قانوني“.

وتابعت ”من أجل تنفيذ ذلك بالشكل الصحيح يتعين على المحاكم الوطنية تحديد تعريف واضح تماما لمعني ’مماثل‘ و‘معادل‘ بشكل عملي. نأمل أن تتبع المحاكم نهجا متناسبا وقابلا للقياس لتجنب التأثير على حرية التعبير“.

وقال توماس هيوز المدير التنفيذي للشركة ”سيرسي ذلك سابقة تمكن محاكم دولة معينة من التحكم فيما يمكن لمستخدمي الإنترنت الاطلاع عليه في دولة أخرى. ويسمح ذلك بالانتهاكات خاصة من جانب أنظمة سجلاتها ضعيفة في حقوق الإنسان“.

لطالما كانت أوروبا أكثر نشاطًا من المناطق الأخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، في سن قوانين تنظم الإنترنت. نظرًا لأن أوروبا قد سنت سياسات أكثر صرامة، فقد طُلبت من محاكمها توضيح نطاقها في التعامل مع شركات التكنولوجيا العالمية، بما في ذلك ما إذا كان يتعين على فيسبوك و جوجل وغيرها تطبيق القواعد خارج حدود الاتحاد الأوروبي.


المصدر: وكالات

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.