إسرائيل تريد التجسس الإلكتروني علي مواطنيها المصابين بفيروس كورونا

يهود يصلون أمام حائط المبكي بالقدس الشرقية وهم يرتدون أقنعة للوقاية من فيروس كورونا

يهود يصلون أمام حائط المبكي بالقدس الشرقية وهم يرتدون أقنعة للوقاية من فيروس كورونا

قالت مجلة فورين بوليسي في عددها يوم الأثنين 16 مارس، دأبت إسرائيل على تجاوز حدود المعايير الديمقراطية في قتالها للفلسطينيين، وهدم منازل أسر النشطاء، واغتيال المشتبه بهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، واحتجاز المعتقلين لشهور أو سنوات دون محاكمة. والآن باسم الصحة العامة والحد من انتشار فيروس كورونا الجديد، تقوم إسرائيل بالحد من الحريات المدنية لمواطنيها.

سيسمح إجراء حكومي جديد لجهاز الأمن العام، وكالة المخابرات الداخلية الإسرائيلية المعروفة أيضًا باسم “شين بيت”، بتعقب الإسرائيليين المصابين بالفيروس وكذلك الأفراد المخالطين  لهم.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين 16 مارس  إن الحكومة ستلجأ إلى قوانين الطوارئ لتسريع نشر تكنولوجيا للمراقبة لاستخدامها في مكافحة فيروس كورونا الجديد.

قال نتنياهو إن مسؤولي الصحة طلبوا منه نشر تقنيات “رقمية” تستخدم في مكافحة الإرهاب لم يصرح لها أبداً باستخدامها بين المواطنين الإسرائيليين. وقال في مؤتمر صحفي مساء السبت  14 مارس “من الصعب تحديد مكان هذا العدو لأنه خفي”. “ولكن لا يوجد خيار، لأننا نخوض حرب تتطلب إجراءات خاصة.”

وانتقدت جماعات حقوق الإنسان الخطة الهادفة لاستخدام تكنولوجيا لمكافحة الإرهاب في تتبع أشخاص مصابين بالفيروس وغيرهم ممن خالطوهم وذلك منذ أشار إليها نتنياهو لأول مرة يوم 14 مارس.

ويستلزم مثل هذا الإجراء في العادة موافقة البرلمان. لكن نتنياهو تحرك للالتفاف على العملية عندما قال في خطاب بثه التلفزيون مساء الاثنين إن حكومته ستلجأ إلى قوانين الطوارئ لوضع الأمر حيز التنفيذ لمدة 30 يوما فقط.

وقال نتنياهو ”إسرائيل ديمقراطية وينبغي علينا الحفاظ على التوازن بين الحقوق المدنية واحتياجات الناس…ستساعدنا هذه الأدوات كثيرا في تحديد مواقع المرضى ووقف انتشار الفيروس“.

ووصفت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل الخطوة بأنها ”سابقة خطيرة“.

قال خبراء قانونيون إن نشر تكتيكات التجسس الرقمي لن يقدم سوى مساعدة هامشية بينما يضر بالخصوصية بشكل غير متناسب.

حاخام يحث اليهود على الامتناع عن تقبيل الحائط الغربي بسبب كورونا

حاخام يحث اليهود على الامتناع عن تقبيل الحائط الغربي بسبب كورونا

حذر معهد الديمقراطية الإسرائيلية من أن خطة الحكومة تخاطر بتحريك إسرائيل نحو “ديمقراطية مراقبة”، بنفس الطريقة التي وسع بها قانون باتريوت بعد هجمات 11 سبتمبر الإرهابية السماح للحكومة الأمريكية بالتجسس على الأفراد وسمح لهم بالوصول لسجلات الموبايل.

وشملت الإجراءات التي أعلنها نتنياهو يوم الاثنين 16 مارس منح اجازة مدتها شهر لمعظم أفراد القوة العاملة بالقطاع العام وتقليل نسبة حضور موظفي القطاع الخاص إلى 30% داخل أماكن العمل.

وتسجل إسرائيل زهاء 300 حالة مؤكدة بالمرض الذي يصيب الجهاز التنفسي. ولم تعلن السلطات عن حالات وفاة حتى الآن.

واتخذت إسرائيل إجراءات مشددة لاحتواء الفيروس شملت إغلاق المدارس والمراكز التجارية والمطاعم ومعظم أماكن الترفيه وقصرت التجمعات على 10 أفراد.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن بعض الفنادق الخاوية ستحول إلى مراكز لعزل المرضى.

في خطابه ذكر نتنياهو استخدام تايوان الناجح لتتبع الموبايل لفرض الحجر الصحي. كما قامت حكومة سنغافورة بتنظيم طرق المراقبة التكنولوجية للسيطرة على الفيروس. واعتمدت الصين على تقنية التعرف على الوجوه في حربها ضد فيروس كورونا.

اشارت مجلة فورين بوليسي أن إسرائيل اكتسبت سمعة في الابتكار التكنولوجي وبأنها أرض خصبة للشركات الناشئة التي تتخصص في كل من الأمن والتجسس الإلكتروني.

سيسمح الإجراء الجديد لإسرائيل بسحب بيانات الموبايل الخاص بالمريض الذي كان اختباره إيجابيًا لفيروس كورونا، وتحديد الأماكن التي زارها المريض في الأيام أو الأسابيع السابقة، وجمع قائمة بالأشخاص الذين اتصل بهم. ستستخدم السلطات المعلومات التي تم جمعها لإبلاغ الأشخاص الذين ربما تعرضوا لحامل الفيروس وتأمرهم بالحجر الصحي الإجباري.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.