بريطانيا: هواوي تحذر من استبعادها من المشاركة في شبكات الجيل الخامس

هواوي تحذر بريطانيا من تجاهلها عند تطوير شبكات الجيل الخامس للموبايل

هواوي تحذر بريطانيا من تجاهلها عند تطوير شبكات الجيل الخامس للموبايل

قالت شركة هواوي الصينية للاتصالات إن تعطيل مشاركتها في نشر شبكات الجيل الخامس للاتصالات سيلحق “الضرر” ببريطانيا.

وقد وافقت الحكومة البريطانية في يناير الماضي على أن يكون لشركة هواوي دور محدود في بناء الشبكات الجديدة في البلاد.

غير أن أعضاء برلمانيين متمردين في حزب المحافظين الحاكم ألمحوا في مارس إلى أنهم سيعملون على تغيير هذا الوضع.

وقالت الشركة في خطاب مفتوح إنها تركز على استمرار التواصل بين الناس في بريطانيا خلال أزمة كوفيد-19.

ولكن الوباء قد يزيد من الضغط على الحكومة لتبني نهج أشد صرامة مع الشركة.

مسار بطيء

ويقول فيكتور تشانج رئيس فرع الشركة في بريطانيا في الخطاب إن استخدام الانترنت في المنازل زاد بنسبة 50% على الأقل، منذ أن ضرب الفيروس بريطانيا، وهو ما وضع “ضغطا شديدا” على أنظمة الاتصالات.

وتقول هواوي إنها لاتزال تعمل مع شركاء في بريطانيا، مثل فودافون، وإي إي، على مواجهة تلك الزيادة، كما أنها أنشأت مستودعات في أنحاء البلاد لضمان توفر قطع الغيار.

ويقول تشانج أيضا إن الأزمة الحالية أبرزت العدد الكبير من الناس، خاصة في المناطق الريفية، “العالقين في مسار رقمي بطيء”. وحذر من أن استبعاد هواوي من أن يكون لها دور مستقبلي في الجيل الخامس سيكون خطأ.

وأضاف: “هناك من اختاروا استمرار الهجوم علينا بدون تقديم أي دليل. تعطيل مشاركتنا في نشر الجيل الخامس سيلحق الضرر ببريطانيا”.

ومنعت بريطانيا هواوي من الوصول إلى أكثر الأجزاء الحساسة في شبكات الاتصالات الخاصة بالهواتف المحمولة فيها، وقيدت مشاركتها في الوقت نفسه إلى نحو 35% في الأجزاء الجانبية، التي من بينها صواري الراديو.

لكن منتقدين يقولون إن في السماح للشركة الصينية بأن يكون لها دور مخاطرة بسبب المخاوف من أن تجبر بكين الشركة على التجسس على الاتصالات، أو حتى تخريبها.

وفي مارس الماضي تمرد 38 عضوا برلمانيا من حزب المحافظين بسبب القضية، وهذا عدد أكبر مما كان متوقعا. ويشير هذا إلىِ الغضب المحتمل ظهوره عند عرض مشروع بنية الاتصالات التحتية على البرلمان، في وقت لاحق من هذا العام.

شركة هواوي هي جوهرة الأقتصاد الصيني وعملاق شبكات الأتصالات

شركة هواوي هي جوهرة الأقتصاد الصيني وعملاق شبكات الأتصالات وتصنيع الموبايلات الذكية

أزمة كورونا

وقد أبرزت أزمة فيروس كورونا التوتر الموجود بين قضايا الأمن والاقتصاد، مما جعل الموضوع أكثر إثارة للخلاف.

فهناك، من جانب، حاجة ماسة إلى وفرة الاتصالات لتعزيز النمو الاقتصادي. ويقول مؤيدو دور هواوي إن استبعادها سوف يبطئ وجود شبكات أكثر وأسرع يعتمد عليها، ويؤدي إلى زيادة تكاليفها.

لكن هناك، على الجانب الآخر، غضبا موجها إلى الصين من بعض الأطراف بسبب سوء إدارتها – بحسب ما يعتقد – لانتشار كوفيد-19 في البداية، كما أن هناك مخاوف على نطاق أوسع من زيادة الاعتماد على شركاتها وما تقدمه من تكنولوجيا.

ونقل عن وزراء ومسؤولين كبار، لم تذكر أسماؤهم، قولهم إن “ساعة الحساب” ستحل بعد انتهاء الأزمة الحالية.

وقد يكون من بين خطوات ذلك الحساب تغيير القرار الذي اتخذ في يناير الماضي، وربما يفسر خطاب الشركة ذلك الخوف.

وفي 4 أبريل طالبت مجموعة من 15 عضوا من حزب المحافظين في البرلمان بإعادة التفكير في العلاقات مع الصين، في خطاب كتبوه إلى رئيس الوزراء، قبل يوم واحد من نقله إلى المستشفى.

وجاء في الخطاب: “سمحنا لأنفسنا، مع مرور الوقت، بالاعتماد أكثر على الصين، ولم نفلح في تبني وجهة نظر استراتيجية بشأن حاجات بريطانيا الاقتصادية والتقنية والأمنية، على المدى الطويل”.

ويعتقد أن شركة هواوي انتظرت حتى خرج رئيس الوزراء من المستشفى قبل نشر خطابها.


المصدر: بي بي سي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.