حبس مليارات البشر في منازلهم افاد قطاع البرمجيات

شركات البرمجيات من الفائزين في أزمة فيروس كورونا

شركات البرمجيات من الفائزين في أزمة فيروس كورونا

خلال فترة الإغلاق التي نشهدها الآن، والتي تبدو قريبة الشبه بالآثار التي خلفتها الأزمة المالية في 2008، تعيش شركات البرمجيات أفضل أيامها على الإطلاق بفعل عمليات الشراء المترتبة على جائحة “كوفيد-19”.

بعض شركات البرمجيات ارتفعت أسهمها إلى مستويات قياسية، وفقا لصحيفة فايننشال تايمز. ومع تدخل التكنولوجيا في كل جوانب حياتنا الآن، ارتفعت أسهم البرمجيات بنسبة 18% منذ نهاية مارس الماضي، لتثبت أنها قطاع شديد الأهمية خلال الأزمة الحالية.

مع مطالبة الحكومات حول العالم للناس بالعمل من المنزل والابتعاد عن الآخرين، عمّق الوباء الاعتماد على الخدمات المقدمة من شركات صناعة التكنولوجيا الكبري.

التجارة الإلكترونية

أعلنت شركة أمازون إنها ستوظف 100 ألف عامل جديد في المستودعات لتلبية الطلب المتزايد. وقال مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، إن حركة المرور لمكالمات الفيديو والمراسلة قد انفجرت. وقالت مايكروسوفت إن الأرقام تظهر أن برمجياتها للتعاون في مجال العمل عبر الإنترنت ارتفعت بنسبة 40% تقريبًا في غضون أسبوع.

شركة أمازون تعمل في تجار التجزئة الإلكترونية لسنوات طويلة، ولكن ما يحدث الآن مختلف عما تعودت عليه الشركة، فالمتسوقين الآن يترددون في الذهاب إلى المتاجر ويتجهون بدلا من ذلك إلى عملاق التجارة الإلكترونية لمجموعة متنوعة من السلع ربما لم يكن عليها طلب كبير في موقع الشركة، مثل البقالة والأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية.

الترفيه الإلكتروني

قلصت خدمات البث الترفيهي عبر الإنترنت مثل “نتفلكس” من مبيعات شباك التذاكر لدور السينما في السنوات الأخيرة. هذا القطاع يتمتع الآن بموجه طلب علي خدماته لم تحدث في تاريخه، مع إغلاق دور السينما بأوامر حكومية ، تكتسب نتفلكس و ويوتيوب ملايين إضافية من العملاء الذين لا يجدون غير الشاشات الإلكترونية كوسيلة للترفيه داخل منازلهم التي لا يخرجون منها.

ملايين من البشر يمارسون عملهم اليومي من المنزل لتجنب الإصابة بفيروس كورونا

ملايين من البشر يمارسون عملهم اليومي من المنزل لتجنب الإصابة بفيروس كورونا

الحوسبة السحابية هي طوق النجاة

قامت الشركات بالفعل بإغلاق مراكز البيانات الخاصة نظرا لتوقف مهندسيها عن الذهاب لمواقع العمل، أما الشركات التي استطاعت تدبير ذهاب مهندسيها الي مراكز البيانات بها فإنها وجدت أن البنية التحتية للاتصالات لا تستطيع أن تخدم كل الموظفين الذين يعملون من منازلهم ويدخلون علي الحاسبات الخادمة للشركة عن بعد.

لحل هذه المشكلة اتجهت الشركات والمؤسسات الي استئجار خدمات الحوسبة السحابية من الشركات العالمية الكبري المحتكرة لهذا القطاع مثل أمازون ومايكروسوفت وجوجل.

من المرجح أن يتسارع هذا التحول فملايين الموظفين من المتوقع أن يعملوا من المنزل لبضعة أشهر قادمة، وربما يتجه العالم الي العمل من المنزل حتي بعد إنتهاء أزمة كورونا.

متاجر التطبيقات الإلكترونية

حتى شركة أبل، التي كانت تبدو من قبل بين الشركات الأمريكية الأكثر تعرضًا لخطر الإصابة بفيروس كورونا بسبب اعتمادها على المصانع والمستهلكين الصينيين، يبدو أنها في وضع جيد. عادت العديد من مصانع Apple إلى طبيعتها تقريبًا.

يقضي الناس الآن المزيد من الوقت وينفقون المزيد من المال على خدماتها الرقمية، قامت الشركة منذ عدة أيام بإصدار أدوات إلكترونية جديدة.

وقال دانييل إيفز، المدير الإداري لأبحاث الأسهم في ويدبوش سيكيوريتيز: “سوف تظهر أكبر شركات التكنولوجيا على الجانب الآخر من أزمة كورونا أقوى بكثير”.

رغم ذلك هناك أزمات

النجات التي أشرنا إليها لا تعني أن شركات التكنولوجيا الكبرى يجب ألا تقلق.

تميل الإعلانات الإلكترونية، شريان الحياة لشركات مثل جوجل فيسبوك، إلى المعاناة أثناء فترات الركود الاقتصادي. خسرت أسهم أبل و مايكروسوفت و أمازون و فيسبوك والشركة الأم جوجل ألفا بت بشكل جماعي أكثر من 1 تريليون دولار في القيمة السوقية منذ شهر، عندما تم تداول الأسهم الأمريكية عند مستويات قياسية.

وقد خفضت مايكروسوفت وأبل توقعاتهما المالية على المدى القصير بسبب تباطؤ إنفاق المستهلكين.

بعيدا عن الشركات الكبرى، هناك صراعات شرسة بين شركات التكنولوجيا.

أصبحت أدوات الاتصال مثل خدمة مؤتمرات الفيديو “زوم” ضرورية وهي تجذب ملايين المستخدمين الجدد كل أسبوع، ولكن علي الجانب الآخر فشركات النقل الذكي مثل “أوبر” و “ليفت”ومواقع تأجير العقارات مثل Airbnb تشهد اختفاء سريع وحاد لعملائها.

ستعاني صناعة التكنولوجيا العالمية التي تبلغ قيمتها 3.9 تريليون دولار هذا العام، على الرغم من مدى عدم وضوح هذا القيمة التي ستخسرها.

في ديسمبر الماضي، توقعت شركة الأبحاث IDC نموًا بنسبة 5% على مستوى العالم لمبيعات الأجهزة والبرامج والخدمات في عام 2020. وبعد أن اتضح قبل شهر أن فيروس كورونا سيعطل الإمدادات ويخفض المبيعات في الصين، قالت IDC أن الإيرادات السنوية قد تتقدم في المستقبل 1% فقط. وقال فرانك جينس كبير المحللين في آي دي سي إن هذا النمو البالغ 1% يبدو الآن متفائلاً بالتأكيد.


المصدر: نيويورك تايمز – فايننشال تايمز

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.