الحرب علي شركات التكنولوجيا (4): جوجل في مرمى نيران دعوى قضائية جديدة

يقود المدعي العام في تكساس كين باكستون آخر دعوى قضائية ضد جوجل

يقود المدعي العام في تكساس كين باكستون آخر دعوى قضائية ضد جوجل

تقاضي 10 ولايات أمريكية، بقيادة ولاية تكساس، شركة جوجل متهمة إياها باتخاذ خطوات غير قانونية للحفاظ على احتكارها لسوق الإعلانات عبر الإنترنت.

وقالت تلك الولايات إن تحركات جوجل المزعومة تشمل عقد اتفاق مع فيسبوك للتلاعب بمزادات الإعلانات عبر الإنترنت.

يذكر أن هذه هي أحدث شكوى قانونية تواجه عملاق التكنولوجيا الذي يتعرض لضغوط من الجهات التنظيمية على مستوى العالم.

ورفضت جوجل هذه المزاعم قائلة إنها ستدافع “بقوة” عن نفسها في المحكمة.

وقال متحدث باسم الشركة ردا على دعوى الأربعاء 16 ديسمبر: “لقد استثمرنا في أحدث خدمات تقنية الإعلان التي تساعد الشركات وتفيد المستهلكين، ولقد انخفضت أسعار الإعلانات الرقمية على مدار العقد الماضي، كما أن رسوم تقنية الإعلان تتراجع أيضا، وتعد رسوم تقنية الإعلانات من جوجل أقل من المتوسط في هذه الصناعة، وهذه هي السمات المميزة لصناعة شديدة التنافسية”.

ومن جانبها، رفضت شركة فيسبوك التعليق.

وتستهدف الدعوى القضائية سيطرة جوجل على سوق الإعلانات عبر الإنترنت، والتي تقول إنها تعززت في عام 2008 بشرائها شركة “DoubleClick دابل كليك” بأكثر من 3 مليار دولار، وهو البرنامج الرئيسي الذي يستخدمه الناشرون لبيع إعلانات الإنترنت.

وتمثل الإعلانات أكثر من 80% من إيرادات جوجل.

ويذكر أن الولايات العشر التي تقاضي جوجل هي تكساس وأركنساس وإنديانا وكنتاكي وميسوري وميسيسيبي وداكوتا الجنوبية وداكوتا الشمالية ويوتاه وأيداهو.. وجميعها ولايات تضم مدعين جمهوريين.

وتزعم تلك الولايات أن جوجل تستغل دورها الجديد لفائدة أجزاء أخرى من أعمالها، على سبيل المثال من خلال إجبار الناشرين على ترخيص خوادم الإعلانات الخاصة بها. وتقول الدعوى أيضا إن الشركة اتخذت خطوات لتقوض سراً الابتكارات التي كانت تتحايل على رسومها.

تآمر

وتتهم الدعوى أيضا شركة جوجل بمنح فيسبوك مزايا في أسواق الإعلان عبر الإنترنت مقابل تخلي الشركة عن بعض خططها للمنافسة.

وقال كين باكستون، المدعي العام في ولاية تكساس في مقطع فيديو يعلن فيه الدعوى القضائية، وتم بثه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: “استخدمت جوجل مرارا سلطتها الاحتكارية للتحكم في الأسعار والتواطؤ في السوق للتلاعب بالمزادات في انتهاك صارخ للعدالة”.

الدعوى المرفوعة ضد جوجل هي الأولى من قبل المنظمين في الولايات المتحدة للتركيز على الأدوات التي تربط مشتري المساحات الإعلانية بالناشرين الذين يبيعونها

الدعوى المرفوعة ضد جوجل هي الأولى من قبل المنظمين في الولايات المتحدة للتركيز على الأدوات التي تربط مشتري المساحات الإعلانية بالناشرين الذين يبيعونها

وأضاف قائلا: “عندما تزور في الوقت الحالي موقعا إخباريا من المواقع التي تعرفها وتثق بها مثل موقع صحيفة وول ستريت جورنال أو الصحيفة المحلية المفضلة لديك فسترى إعلانات من المحتمل أن جوجل وضعتها هناك، لكن جوجل لا تخبرك (الجمهور) بأنهم يتلاعبون بالمزادات ويستمرون في الربح بشكل غير قانوني عن طريق أخذ الأموال من صفحات تلك المواقع ووضعها في جيوبهم الخاصة”.

وتابع قائلا إن عملاق التكنولوجيا استخدم قوته للتلاعب بالسوق، مشيرا إلى أن ذلك يلحق الضرر بكل مواطن أمريكي.

وقال باكستون: “إنه ليس من العدل أن تقوم جوجل بإلحاق الضرر بصفحات المواقع التي تزورها وتقرأها”.

ومضى يقول:”اسمحوا لي أن أصفها على هذا النحو، إذا كانت السوق الحرة لعبة بيسبول فقد نصبت جوجل نفسها على أنها الرامي والضارب والحكم”.

ضغوط التنظيم

وتضيف هذه الدعوى القضائية المزيد من الضغوط على جوجل التي تواجه عمليات تدقيق حيث أنها تعمل كمحرك بحث يقدم النتائج بالإضافة إلى كونها وسيط لمبيعات الإعلانات عبر الإنترنت.

اتهمت وزارة العدل الأمريكية يوم الثلاثاء 20 أكتوبر شركة جوجل ببناء احتكار غير قانوني لأجزاء مركزية من الإنترنت

اتهمت وزارة العدل الأمريكية يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 شركة جوجل ببناء احتكار غير قانوني لأجزاء مركزية من الإنترنت

فقد رفعت وزارة العدل الأمريكية في أكتوبر الماضي دعوى قضائية بارزة لمكافحة الاحتكار ضد الشركة مع التركيز على مليارات الدولارات التي تدفعها جوجل كل عام لضمان تثبيت محرك البحث الخاص بها كخيار مبدئي على المتصفحات والأجهزة مثل الموبايل.

ومن جانبها،أكدت جوجل أنها تعمل في سوق تنافسية مع ظهور تهديدات جديدة من أمازون وغيرها.

لكنها ليست شركة التكنولوجيا الوحيدة التي تجد نفسها في مرمى المنظمين في بريطانيا وأوروبا في الأسابيع الأخيرة، فقد أعلن المسؤولون عن خطط لقواعد جديدة تهدف إلى تنظيم شركات التكنولوجيا الكبرى.

فقد رفعت لجنة التجارة الفيدرالية (إف تي سي) وجميع الولايات الأمريكية الخمسين تقريبا خلال الشهر الحالي دعاوى قضائية ضد شركة فيسبوك بسبب انتهاكات احتكارية.

ويتعرض عمالقة الإنترنت، وبمرور الوقت، لانتقادات متزايدة بسبب تأثيرهم على صناعة الإعلام العالمية وناشري المحتوى.

ويقول العديد من ناشري الأخبار إنهم يكافحون من أجل البقاء ويشعرون بأن شركات عمالقة التكنولوجيا والشبكات الاجتماعية قد ازدهرت من خلال إعادة نشر المحتوى الإخباري وتجميعه.

وقد أعلنت شركة فيسبوك أنها ستبدأ في الدفع لناشري الأخبار في بريطانيا مقابل بعض المقالات في يناير/كانون الثاني المقبل، وذلك بعد خطوة مماثلة في الولايات المتحدة.


 

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.