الحرب الأمريكية علي شركات التكنولوجيا تبدأ بدعوي ضد جوجل

اتهمت وزارة العدل الأمريكية يوم الثلاثاء 20 أكتوبر شركة جوجل ببناء احتكار غير قانوني لأجزاء مركزية من الإنترنت

اتهمت وزارة العدل الأمريكية يوم الثلاثاء 20 أكتوبر شركة جوجل ببناء احتكار غير قانوني لأجزاء مركزية من الإنترنت

رفعت الولايات المتحدة دعوى قضائية لمكافحة الاحتكار ضد شركة جوجل يوم الثلاثاء 20 أكتوبر بشأن إعلانات محرك البحث الخاص بها، وستكون هذه أكبر قضية احتكار تشهدها الولايات المتحدة خلال عقدين على الأقل.

ورغم أن الاحتكار لا يعد غير قانونيا في حد ذاته وفقا للقانون الأمريكي، فإن منتقدي شركة جوجل يرون أن محرك البحث الخاص بها ونظام تشغيل أندرويد التابع لها يمنحها ميزات بشكل غير عادل مقارنة بالشركات المنافسة.

هذه القضية تمثل التحدي الأكبر الذي تواجهه الحكومة الأمريكية أمام القوة العظمي لشركات التكنولوجيا، والذي يمكن أن يعيد تشكيل طريقة تعاملنا مع شبكة الإنترنت.

وقالت وزارة العدل الأمريكية إن صفقات جوجل مع شركة آبل وشركات تشغيل المحمول وصانعي الموبيلات الذكية الآخرين لجعل محرك بحث جوجل (كروم) هو الخيار الافتراضي للمستخدمين يمثل معظم حصتها السوقية المهيمنة في البحث، وهو رقم يقدر بنحو 80% من سوق البحث العالمي.

قالت وزارة العدل في شكواها المؤلفة من 57 صفحة: “لسنوات عديدة”، “استخدمت جوجل أساليب مانعة للمنافسة للحفاظ على احتكاراتها وتوسيع نطاقها في أسواق خدمات البحث العامة والإعلانات على شبكة البحث والإعلانات النصية العامة على شبكة البحث – وهي حجر الزاوية لإمبراطوريتها. “

وصفت جوجل الدعوى بأنها “معيبة للغاية”. لكن دعوي وزارة العدل يشير إلى حقبة جديدة لقطاع التكنولوجيا. إنه يعكس الإحباط المكبوت والحزبي تجاه عمالقة شركات التكنولوجيا مثل جوجل وأبل وفيسبوك وأمازون على وجه الخصوص، التي تطورت من شركات صغيرة وغير مستقرة إلى قوى عالمية ذات تأثير كبير على التجارة و والإعلام والإعلان. دعا المحافظون مثل الرئيس ترامب والليبراليون مثل السناتور إليزابيث وارين إلى مزيد من القيود على شركات التكنولوجيا الكبرى.

وتعد هذه القضية الأولى في سلسلة من قضايا الاحتكار التي يمكن أن تطال شركات أخرى مثل آبل وفيسبوك وأمازون. من ناحية أخرى، تعكف اليابان على إيجاد طريقة جديدة لتنظيم عمل الشركات العملاقة جوجل وأمازون وفيسبوك وآبل، كما أنه من المحتمل أن تفتح السلطات في بريطانيا تحقيقا في عمل شركتي جوجل وفيسبوك العام المقبل.

الضغط علي واشنطن والأتفاق مع أبل

المدعي العام وليام بار والرئيس ترامب. السيد بار ، المدير التنفيذي السابق للاتصالات في شركة فيريزون، كان له دور نشط في التحقيق.

المدعي العام وليام بار والرئيس ترامب. السيد بار ، المدير التنفيذي السابق للاتصالات في شركة فيريزون، كان له دور نشط في التحقيق.

نفت جوجل منذ فترة طويلة الاتهامات بارتكاب انتهاكات في مجال الاحتكار، ومن المتوقع أن تحارب الشركة جهود الحكومة باستخدام شبكتها العالمية من المحامين والاقتصاديين وأعضاء جماعات الضغط.

خاضت شركة ألفابت، التي تبلغ قيمتها 1.04 تريليون دولار وباحتياطي نقدي قدره 120 مليار دولار، دعاوى قضائية مماثلة لمكافحة الاحتكار في أوروبا.

أنفقت الشركة 12.7 مليون دولار على جماعات الضغط في الولايات المتحدة في عام 2019، مما يجعلها واحدة من أكبر الشركات المنفقة علي هذه الحملات في واشنطن.

قالت وزارة العدل إن جوجل تقدر أن ما يقرب من 50% من زيارات البحث نشأت من أجهزة أبل في عام 2019.

ولأنها تمثل جزءًا كبيرًا من طلبات البحث، تدفع جوجل لشركة أبل المصنعة لموبيلات أيفون ما يقدر بنحو 8 مليارات دولار إلى 12 مليار دولار سنويًا ليظل محرك بحث جوجل هو المحرك الافتراضي على موبيلاتها وأجهزة أيباد وماك.

وقد جعل هذا الترتيب أبل وجوجل يعتمدان بشكل كبير على بعضهما البعض ، فبينما مكنت مناوروات جوجل في تفوق محركها للبحث على محركات البحث الأخرى، ووفقًا للحكومة الأمريكية، يعتبر فقدان مركزها الأول على أجهزة أيفون سيناريو “الخط الأحمر” الذي لا تسمح به، وفقًا للدعوى القضائية، بينما علي الجانب الآخر في شركة أبل، تمثل مدفوعات جوجل ما يقرب من 15 إلى 20 في المائة من أرباح أبل.


خاص: إيجيبت14

المصدر: نيويورك تايمز

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.