نصر مدو لـ جوجل على أوراكل أمام المحكمة العليا بـ9 مليار

مقر شركة جوجل في مدينة نيويورك

مقر شركة جوجل في مدينة نيويورك

منحت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين 5 أبريل شركة جوجل نصراً مدوياً في معركتها القضائية ضد شركة “أوراكل” المطورة للبرمجيات، في مسار قضائي يطرح تحديات بمليارات الدولارات في شأن حقوق الملكية الفكرية الخاصة بلغة البرمجة “جافا”.

واعتبرت الهيئة القضائية الأميركية الأعلى في قرارها، أن “جوجل” استخدمت بطريقة “مشروعة” رموز التشفير “جافا” في تطوير نظامها التشغيلي “أندرويد”.

وكتب القاضي ستيفن براير باسم أكثرية أعضاء المحكمة، “توصلنا إلى خلاصة أن في هذه الحالة التي أعادت فيها جوجل استعمال واجهة استخدام مع الاكتفاء بأخذ ما يلزم للسماح للمستخدمين بالإفادة من تراكم مواهبهم، تمثل نسخة جوجل من واجهة برمجة التطبيقات (أي بي آي) – صن جافا – استخداماً مشروعاً لهذا المحتوى لناحية الحقوق”.

وأيد 6 أعضاء من المحكمة العليا “جوجل”، في حين أبدى اثنان رأياً مغايراً. ولم يشارك العضو التاسع في التصويت، وهي آيمي كوني باريت، التي عينها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، لكن لم يكن مجلس الشيوخ قد ثبتها في موقعها عندما بدأت المحكمة العليا النظر في الملف.

نصر للمستهلكين

وفي الشكوى الأصلية، كانت “أوراكل” تطالب بـ9 مليارات دولار كتعويضات من “جوجل”، بسبب نسخها أكثر من 11 ألف خط تشفير معلوماتي لتطوير نظامها التشغيلي “أندرويد”، المستخدم على مليارات الأجهزة المحمولة في العالم.

وأيدت محكمتان من الدرجة الأولى “جوجل”، غير أن محكمة فيدرالية اتخدت مساراً مغايراً في عام 2018، ما دفع بالمجموعة الأميركية العملاقة للاحتكام إلى المحكمة العليا.

وقال مسؤول العمليات العالمية لدى “جوجل”، كنت ووكر، إن “الحكم الواضح الصادر عن المحكمة العليا يشكل نصراً للمستهلكين، على صعيد قابلية التشغيل البيني ومن أجل المعلوماتية”.

واعتبر أن “القرار يوفر أماناً قضائياً للجيل المقبل من المطورين ممن ستصب منتجاتهم الجديدة لمصلحة المستهلكين”.

الحد من التنافسية

ومنذ سنوات، تدافع “جوجل” وشركاء لها من كبرى شركات التكنولوجيا عن فكرة مفادها أن توسيع نطاق حقوق الملكية الفكرية لتشمل واجهة برمجة التطبيقات (أي بي آي  API) يشكل خطراً جسيماً على الإبداع الرقمي.

من ناحيتها، أسفت “أوراكل” لقرار المحكمة العليا وجددت انتقادها للمجموعة الأميركية العملاقة. وقال المدير القانوني فيها، دوريان دالي، إن “منصة جوجل زادت حجمها للتو، وعززت قوتها في السوق”. وأضاف، “العوائق أمام الدخول ازدادت والقدرة على المنافسة تقلصت. لقد سرقوا جافا، وأمضوا عقداً في رفع دعاوى قضائية لا يمكن فعلها سوى من جهة في موقع احتكار”.

وأشار دالي إلى أن “هذا الموقف هو السبب الذي يدفع المشرعين في الولايات المتحدة والعالم إلى مراقبة ممارسات جوجل”.

وبالموازاة، قررت “جوجل” التخلي في الأسابيع المقبلة عن برامج الإدارة المالية الخاصة بـ”أوراكل” لمصلحة تلك المطورة من مجموعة “أس أي بي” الألمانية.

وذكرت “سي أن بي سي”، التي كشفت عن هذه المعلومة، أن القرار ليس مرتبطاً مباشرة بالمعركة بين الشركتين على حقوق الملكية الفكرية.

مبادئ حماية حقوق الملكية الفكرية

ورأى جون برجماير، من شركة “بابليك نولدج” المتخصصة في مسائل الملكية الفكرية، أن قرار المحكمة العليا منطقي. وقال، “قضاة محاكم الدرجة الأولى خلصوا إلى أن استخدام واجهة برمجة التطبيقات جافا من جانب جوجل مشروع، كما أن المحكمة (العليا)، توصلت إلى الخلاصة عينها مع تحليلها الخاص”، مشيراً إلى أن الهيئة القضائية لم تحسم بوضوح موقفها عما إذا كان ينبغي توفير حماية لواجهات البرمجة بموجب حقوق الملكية الفكرية.

واعتبر برجماير أن “المحكمة أو الكونجرس سيتعين عليهما الرد على هذه المسألة يوماً ما، لأن أي قرار يفيد بأن واجهات برمجة التطبيقات لا يجب أن تشمل بقوانين حقوق الملكية الفكرية، سيصب في مصلحة المنافسة وقابلية التشغيل البيني بطرق عدة”.

وفي عرض منفصل، اعتبر القاضي كلارنس توماس، الذي صوت ضد “جوجل”، أن المحكمة العليا كان يجب أن تطبق مبادئ حماية حقوق الملكية الفكرية.

وقال إن “المحكمة تفادت بصورة غير عادلة الرد على السؤال الرئيسي الذي كان مطروحاً علينا: هل الإعلان عن شفرات (كود البرمجيات) محمي بموجب حقوق الملكية الفكرية؟ وأعتبر أن الجواب هو نعم. أكواد البرامج تحتل مكاناً فريداً للملكية الفكرية”.


المصدر: إندبندنت

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.