بيزوس يتنحى اليوم عن إدارة شركة أمازون

جيف بيزوس مؤسس شركة أمازون عملاق التجارة الإلكترونية والخدمات السحابية

جيف بيزوس مؤسس شركة أمازون عملاق التجارة الإلكترونية والخدمات السحابية

يتنحى جيف بيزوس، الاثنين 5 يوليو الحالي، عن منصب المدير العام لـ”أمازون”. وبعد أن يحل في موقعه ساعده الأيمن آندي جاسي، ويستعد للإنطلاق في رحلة إلى الفضاء في 20 يوليو.

فرجل الأعمال الذي يُعتبر الأغنى في العالم يتحضّر لدخول مرحلة جديدة في حياته المهنية، بعدما بنى انطلاقاً من مكتبة متواضعة على الإنترنت واحدة من أقوى الشركات في العالم، هي “أمازون”.

لكنه سيحتفظ بدور رئيس في الشركة التي أسسها قبل 27 عاماً، من خلال استمراره رئيساً تنفيذياً لمجلس إدارتها.

ويتخلى بيزوس عن الإدارة اليومية لشركته من أجل تخصيص مزيد من الوقت لمشاريع أخرى كشركته “بلو أوريجين” التي ستطلق أول رحلة سياحة فضائية في 20 يوليو، سيكون جيف بيزوس من بين ركابها. ويمتلك رجل الأعمال أيضاً صحيفة “واشنطن بوست”، وأعلن أنه يريد تكريس وقت ومال لمحاربة التغيّر المناخي.

وحظي بيزوس بثناء لابتكاراته الكثيرة التي أدت أحياناً إلى زعزعة قطاعات اقتصادية بأكملها، لكن في المقابل تعرّض لانتقادات بسبب بعض الممارسات التجارية التي تنطوي على سحق المنافسة، أو بسبب معاملة موظفيه.

وسواء كان في مجال بيع الكتب أو في ما يتعلق بالحوسبة السحابية أو في قطاع التوصيل للمنازل، فإن بيزوس “مسؤول يشجع التغيير”، على ما وصفه داريل ويست من مركز الابتكار التكنولوجي في معهد “بروكينجز”.

ولاحظ ويست أن بيزوس “أعطى زخماً لكثير من الخدمات التي بات الناس يعتبرونها أمراً مسَلّماً به، كالتسوق عبر الإنترنت، وطلب شيء ما وتسلّمه في اليوم التالي”.

بقالة وذكاء اصطناعي

مخزن لشركة أمازون ويظهر باللون البرتقالي الروبوت الذي يحرك الأرفف التي يخزن داخلها المنتجات

مخزن لشركة أمازون ويظهر باللون البرتقالي الروبوت الذي يحرك الأرفف التي يخزن داخلها المنتجات

وتبلغ قيمة “أمازون” اليوم في البورصة أكثر من 1700 مليار دولار، هي التي أطلقها بيزوس من مرأبه وكان يتولى توضيب الحزم بنفسه. وحققت الشركة عام 2020 مبيعات بقيمة 386 مليار دولار، بمختلف القطاعات التي تضمها هذه المجموعة المترامية الأطراف، من التجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية إلى محال البقالة والذكاء الاصطناعي وإنتاج الأفلام.

ورأى المحلل في “أندبوينت تكنولوجيز أسوشيتس” روجر كاي أن لدى بيزوس “غريزة معرفة ما سينجح” في السوق المقبلة.

ونجحت “أمازون” في التفوق على منافسيها بفضل اختيارها في الأعوام الأولى “إعادة استثمار كل الأرباح في النمو”، على ما ذكّر كاي، موضحاً أن هذه الاستراتيجية كانت تثير أحياناً قلق المستثمرين ولكنها تبدو الآن “منطقية تماماً”.

وأشار بوب أودونيل من “تكناليسيس ريسيرتش” إلى أن بيزوس لم يكن “الأول أو الوحيد” في مجال التجارة عبر الإنترنت “ولكنه فهمها وعمل على تحسينها”.

واعتبر أن رئيس “أمازون” “أدرك خصوصاً الحاجة إلى توفير بنى تحتية” في هذا القطاع، سواء كان من خلال إقامة شبكته الواسعة من المستودعات أو تكوين أسطوله من الشاحنات.

وأضاف أن”كثيراً من الشركات الأخرى لم تشأ إنفاق الأموال على هذا الجانب وراء الكواليس”.

ومكّنت أرباح “أمازون” صاحبها من تكوين ثروته. وحتى بعد أن فقد عن جزء من أسهمه في “أمازون” لزوجته السابقة بعد طلاقهما، تبلغ ثروة بيزوس في الوقت الراهن نحو 200 مليار دولار، وفقاً لمجلة “فوربس”.

أعلنت أمازون يوم 2 فبراير 2021 أن أندي جاسي سوف يخلف جيف بيزوس كرئيس تنفيذي للشركة

أعلنت أمازون يوم 2 فبراير 2021 أن أندي جاسي سوف يخلف جيف بيزوس كرئيس تنفيذي للشركة

هوس بالفاعلية

يأتي تنحي بيزوس في وقت توجه الجهات الناظمة أو تلك الناشطة في مجال الدفاع عن الموظفين انتقادات كثيرة إلى “أمازون” التي ارتفع عدد العاملين فيها بالولايات المتحدة إلى أكثر من 800 ألف بعد نمو أعمالها خلال الجائحة.

وفيما تركّز الشركة على أن الأجر بالساعة لديها يبلغ 15 دولاراً حدّاً أدنى، وأنها توفر امتيازات مختلفة للعاملين لديها، يأخذ عليها منتقدوها هوساً بالفاعلية إلى درجة تجعلها تعامل الموظفين كما لو كانوا آلات.

وفي رسالته السنوية الأخيرة إلى المساهمين في أبريل الماضي، وبعد محاولة فاشلة لتأسيس نقابة في مستودع لمجموعته في ألاباما، أقرّ بيزوس بأن على “أمازون” أن تقدم أداءً أفضل لموظفيها ووعد بأن تصبح “أفضل ربّ عمل على كوكب الأرض”.

أما الجهات الناظمة التي تخشى تزايد سيطرة عدد قليل من شركات التكنولوجيا العملاقة على قطاعات كاملة من الاقتصاد، فتعتزم اتخاذ تدابير لتفكيك “أمازون” جزئياً.

بالتالي، ربما تصبح المجموعة “ضحية نجاحها”، على ما قال كاي.

ولكن، حتى لو قُسمت المجموعة إلى كيانات عدة، فإن كل واحدة منها “ستزدهر في سوقها الخاصة”، بحسب توقعاته. وأضاف “يمكنني بسهولة أن أتخيل سيناريو يكون فيه مجموع الأجزاء أكبر من الكل الموحد. لن يكون المساهمون حزينين لذلك”.


المصدر: إندبندنت

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.