ماذا يحدث لشركة أوبر في مصر؟

لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع خسروشاهي الرئيس التنفيذي لشركة أوبر

أكد العديد من الأشخاص الذين استطلعنا آراءهم منذ صباح 27 يناير أن تطبيق أوبر غير مستقر في منطقة القاهرة الكبرى خلال الأيام الأخيرة الماضية.

ولم يتمكن واحد المستخدمين من تسجيل الدخول إلى موبايل كان يعمل في السابق، في حين اشتكى آخرون من طول الفترة التي يتعين عليهم انتظارها كي تظهر السيارات المتاحة أمامهم في التطبيق، واشتكى البعض الآخر من عدم إمكانية البحث عن الجهة التي يودون الذهاب إليها.

واحتوى موقع تويتر على شكاوى مماثلة من مستخدمين لتطبيق أوبر طيلة الـ 48 ساعة الماضية للشكوى من انقطاع الخدمة أو صعوبة تسجيل الدخول أو صعوبة استدعاء إحدى سيارات أوبر.

شركة كريم، والتي تعد المنافس الإقليمي الأول لأوبر بمنطقة الشرق الأوسط، تعمل بشكل طبيعي، إذ لم تصدر شكاوي من أي من عملاء كريم. وقال عدد من مستخدمي أوبر إنهم قرروا الانتقال إلى استخدام كريم بدلا منه.

وقد حاولنا الاتصال بممثلي شركة أوبر للتعقيب ولكننا لم نحصل على رد.

هل الأمر يتعلق بمشكلة تنظيمية؟

من المحتمل وبشكل كبير أن يكون هناك خللا فنيا استمر لمدة 24 ساعة تقريبا، إلا أن أحد المصادر المطلعة ربط بين ما حدث لتطبيق أوبر من انقطاع وبين وجود خلاف بشأن “تغييرات” غير محددة في اللائحة التنفيذية التي لم تصدر بعد لقانون تنظيم النقل البري للركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات، والمعني به في الأساس شركتا أوبر وكريم.

وكان مجلس النواب وافق على القانون العام الماضي وكان من المتوقع صدور لائحته التنفيذية بنهاية 2018.  وذكرنا الأسبوع الماضي أن الحكومة تعتزم فرض رسوم بقيمة 2 إلى 5 جنيها على كل رحلة تتم عبر تطبيق النقل الذكي، وهو المقترح الذي قوبل باستياء من جانب شركتي أوبر وكريم.

ومن المقرر أن تنظر المحكمة الإدارية العليا في 23 فبراير المقبل الطعن المقام من شركتي أوبر وكريم اللتين تطالبان فيه ببطلان الحكم الصادر بوقف نشاط الشركتين ومثيلاتهما، مع وقف التطبيقات أو البرامج التي يستخدمونها.

وكان جهاز حماية المنافسة قد وجه تحذيرات إلى كل من أوبر وكريم من القيام بأي اتفاق أو تعاقد قد يخل بالمنافسة بينهما، وذلك عقب ما أشيع حول اندماج الشركتين. ولم تؤكد أي من الشركتين صحة تلك الأنباء الخاصة بعقد مباحثات اندماج التي كشفت عنها وكالة بلومبرج للمرة الأولى في سبتمبر الماضي.

هل ما يحدث يعد كارثة؟ ليس بالضرورة

 فشركة أوبر ومنافستها كريم بمثابة حالات اختبار لواقع تنظيمي جديد تشهده مصر. ومع طرح خدمات النقل التشاركي، وتركز القوة لدى بعض تلك الشركات وظهور خدمات مالية غير مصرفية جديدة (بالنسبة لمصر)، تعمل الجهات التنظيمية جاهدة على وضع قواعد العمل العادلة في سياقها المحلي.

ومن السهل، في السوق الناشئة، تصوير أي لوائح جديدة باعتبارها شكل من أشكال التوسع في رقابة الدولة، إلا أنه يمكن القول وببساطة إن “النهضة” التنظيمية التي يمر بها اقتصادنا لا تختلف كثيرا عن الموجات التنظيمية التي اجتاحت الأسواق المتقدمة منذ “الحقبة التقدمية” في الولايات المتحدة مطلع القرن الماضي.

وتلك الموجات هي التي حظرت عمل الأطفال، ووضعت قواعد الصحة والسلامة في أماكن العمل، وحددت الفوارق بين السلوك الاحتكاري وغير الاحتكاري.

التغييرات التنظيمية ستكون سمة أساسية لعام 2019:

 في مقابلة أجرتها إنتربرايز مع جون معتوق، الشريك المؤسس لمكتب معتوق بسيوني للمحاماة (ننشرها قريبا ضمن استطلاع آراء الرؤساء التنفيذيين لعام 2019)، أكد أن التغيير التنظيمي والإنفاذ سيكونان ضمن أهم الموضوعات في عام 2019.

وأضاف معتوق أن “هناك قوانين جديدة يتم إصدارها، والسلطات التنظيمية تعمل على ذلك بشكل استباقي للغاية في الوقت الذي تؤكد فيه على دورها. هذا الأمر في نهاية المطاف شيء جيد للغاية، فنحن ذلك نمر بفترة رمادية طبيعية جدا إلى أن يصبح لدينا وضوح للرؤية فيما يتعلق بالقطاع الخاص وموقفه من حيث القوانين واللوائح الجديدة، فضلا عن كيفية تفسيرها وتنفيذها من قِبل الجهات التنظيمية.

وبمجرد أن ينجلي الغبار ويكون هناك وضوح في الرؤية، فسيبدأ المستثمرون بالمجئ”.

أوبر واحدة من هؤلاء المستثمرين: فالشركة، والتي التقى رئيسها التنفيذي بالرئيس عبد الفتاح السيسي في مناسبتين، اختارت القاهرة كأول مدينة في العالم تطلق بها خدمة النقل الجماعي.


المصدر: إنتربرايز

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.